صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - خطاب
إخوة، أي: يكون بينهم حبّ أخوي، وأن يسند أحدهم الآخر لبلوغ الهدف. وذلك ليتقدموا وينقذوا شعبهم. الأخوّة تقتضي- لأنها تسوق إلى الامام هدفاً معيناً- أن يطيع الأخ الأصغر أخاه الأكبر، لأجل هذا الهدف، والأكبر يتعامل بحبّ مع الأصغر لأجل هذا الهدف. وذلك المسؤول يجب أن يكون أخاً لهم للنهوض بالهدف. وحين يُصدر أوامره، تكون كأوامر الأخ الأكبر لأخيه الأصغر مفعمة بالمحبّة. والذين هم أقل مرتبة حسب النظم يجب أن يطيعوا، وإلا أخلّوا بالأخوّة.
التوحيد في الهدف
جميع هدف واحد، فإذا كان هدف المجتمع واحداً، كان المجتمع موحّداً، أي التوحيد في الهدف. فإذا شاهدنا مجتمعاً موحداً أي كل واحد في موقعه يعمل عمله لأجل هدف واحد، فقوات الدرك يعملون منتظمين لهدف واحد هو حفظ البلد، والذين في الجيش يحافظون على نظمهم لأجل ذلك الهدف، ونحن طلبة العلوم الدينية نحافظ على نظمنا لأجل ذلك الهدف، والذين في الإدارات وكذلك الذين هم على رأس الأمور والذي دونهم درجة، الجميع يحفظون النظم في أعمالهم لأجل الهدف الواحد الذي هو هدف الجميع وهو حفظ الانسجام لأجل هدف أعلى. الانسجام لا يعني أن يلتصق أحد بآخر، بل معناه أننا جميعاً لنا هدف واحد، ونتحرك باتجاه ذلك الهدف. فإذا حصل ذلك كان المجتمع موحّداً، وإذا فقدنا النظم خرج المجتمع عن حالة التوحّد.
إذا لم تطع من هو أعلى رتبة منك، ومن هو أعلى رتبة منك يعتدي على حقوقك، وأنا لا أطيع من هو أعلى مني رتبة، ومن هو أعلى مني رتبة يعتدي على حقوقي، فلا يبقى والحال هذه اثر للانسجام، ولا يبقى للمجتمع الموحّد أثر، فالمجتمع الموحّد هو الذي يعمل الجميع فيه ما عليهم بشكل منظم وهدفهم هدف واحد، هذا هو المجتمع الموحّد.
المجتمع الموحّد يرفض الفوضى والارتجال
إن الذين يتوغلون داخل الجيش وقوات الدرك والحرس ومراكز الشرطة والتجمّعات والجامعات، هم الشياطين الذين يحلّون في كل مكان، وباسم المجتمع الموحد يريدون ضرب التوحيد. إنهم يخططون لضرب الجميع، لضرب المجتمع، ولهم هدف معيّن، فيجب أن يحذرهم الشباب، وأن نُحذر شبابنا، وأنتم أيضاً يجب أن تحذروا، نبّهوا الشباب لما يريده هؤلاء.
المسؤولون الذين لهم علاقة معكم يجب أن يبينوا للشباب بأنّ المجتمع الموحّد ليس مجتمعاً ملؤه الفوضى، بل هو أن يكونوا معاً حتى لا يمسهم السوء، أن يتّحدوا كالموجود