صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - حديث
تكون الشهادة من نصيبهم. وهذا تحوّل روحيّ حدث للشعب بيد الله، وحصل بإرادة الله. واجتمعوا على أمر ما، لأن الجميع كانوا مستائين. إن هذا لم يفعل شيئاً ليكسب رضى أي شريحة غير ذوي المراتب العليا في الجيش وقوى الأمن. البقية لم يولهم اهتماماً، لا في الإدارات ولا في الجيش، لا ذوي المناصب الدانية، ولا الناس، لا البازار، ولا المساجد، ولا علماء الدين، ولا الجامعات، لم يول هؤلاء اهتماماً. كانوا لا يعتبرون هؤلاء شيئاً. وأكبر خطأ ارتكبوه هو أنهم لم يعتبروا الشعب شيئاً، فتكاتف الشعب بعضهم مع بعض لأنهم كانوا مستائين، وحين ارتفع صوتهم نريد جمهورية إسلامية، لم يعارضهم أحد. جميع أنحاء إيران- طبعاً أقصد في البدء- جميع إيران كانوا يخرجون إلى الشوارع، ويقولون: نريد جمهورية إسلامية، لا نريد هذا النظام الملكي. وبعد أن نجحوا، وتقدموا بهذه القوة الالهية في الوقت الذي كانت جميع الدول وجميع القوى العالمية معه (الشاه) وتدعمه، أمريكا وبريطانيا كانتا تصرّحان أكثر من الآخرين، الآخرون أيضاً كانوا معه حتى البلدان الإسلامية كانت حكوماتها كذلك، إلا ما قلّ وندر مع الأسف.
الديمقراطية والمفهوم الغامض
بعد أن حطّم الناس هذا الحاجز، وأزاحوه، بدأ الكلام في ذلك الوقت، وانكشفت المقاصد. بدأت الخلافات التي قد يكون الكثير منها من اختلاق من هم خلف الكواليس، أولئك الذين يحرّضون على نشوب مثل هذه الخلافات في جميع أنحاء إيران. توجد شواهد على أنهم يخططون لاستهداف تلك النقطة التي تعد قوة الشعب، وحرمان الشعب بركتها، ونقطة القوة هذه تكمن في شيئين: الأولى وحدة الكلمة، والأخرى هي، نريد جمهورية إسلامية. فالإسلام هو هذه القوة المعنوية وعارضوا قضية الجمهورية الإسلامية ما استطاعوا، وقالوا لتكن الجمهورية، فما حاجتنا إلى إسلاميتها!! لتكن جمهورية ديمقراطية، لنشطب إسلاميتها. شعبنا لم يقبل بذلك، قالوا: انّ ما نفهمه هو أننا نفهم الإسلام، وندرك الجمهورية أيضاً، لكن الديمقراطية المتلوّنة التي تخرج كل يوم بحلة جديدة لها معنى في الغرب ولها معنى آخر في الشرق، وأفلاطون كان يقول شيئاً بشأنها، وأرسطو يقول شيئاً آخر، هذا ما لا نفهمه. فما الضرورة ان نذكر شيئاً لا ندركه، وندرجه في الانتخابات في الوقت الذي لا نستطيع أن ندلي بصوتنا له. إن ما ندركه، وما نعرفه هو الإسلام. يعني إننا نعرف انه نظام عادل. طبعاً لا نقول أننا نعرف، فنحن لا نعرف الإسلام حقيقة، نعرف أنه نظام عادل. هذه العدالة كانت في الأحكام التي نزلت في صدر الإسلام. ومثل علي ابن ابي طالب علّمنا ما هو الدين وماذا يفعل. والجمهورية نعرف معناها أيضاً، وهو أن الناس يدلون بأصواتهم، ونحن نوافق على هاتين، لكن ديمقراطيتها، حتى لو وضعتموها إلى جانب