صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - خطاب
التمرد والاعتداء أم نقض العهد في مقابل الإسلام؟
مسألة أخرى تتابعها الشياطين، وعلينا أن ننتبه لها، وهي أن الأعمال التي ترتكبها الحكومة أو الشعب، أو الحرس الثوري، أو اللجان الثورية، أو المحاكم أو العسكريون، أو غيرهم يجب أن تتواءم والقواعد الإسلامية. فنحن قمنا بثورة على حكومة طاغوتية وكافرة ورمينا إلى حكومة الإسلام والعدل: فيجب أن لا نرتكب باسم الثورة ما يخالف الثورة. فالثورة ثورة إسلامية. وثورات العالم لم تكن إسلامية. فكانت تتبعها الآلاف من أنواع الفساد. وأما ثورتنا، فهي إسلامية، وجميعكم صوّت للجمهورية الإسلامية، وعدد قليل لم يصوّت لها. واما الشعب فقد صوت للجمهورية الإسلامية، أي: وافق على أن الحكومة حكومة إسلامية.
هذا ما قبله الشعب وصوّت عليه، ويجب أن يفي بهذا الأمر. إن يفي بعهده. أنتم الآن عاهدتم الإسلام. وكلنّا عاهدناه عهداً خاصاً وبايعناه على أننا نريد الجمهورية الإسلامية والحكومة الإسلامية، بايعناه على ذلك. فإذا قلنا: بايعنا الإسلام والجمهورية الإسلامية، صوّتنا للجمهورية الإسلامية، ولكننا لا نعمل بأحكام الإسلام، فهذا نقض للبيعة وللعهد. يجب أن تكون جميع الأمور إسلامية. فإذا صودرت أموال يجب أن تكون حسب القوانين الإسلامية، فأموال الآخرين مال خاصّ، فإذا صودر أهلها عليها، فهذا نقض للبيعة التي بايعتم الإسلام عليها. وإذا أرادت محكمة أن تسلب مال أحد وهي لم تتأكد أن هذا المال قد أتاه عن طريق غير شرعي، أو من الاحتيال، فان مثل هذه المحكمة التي تدعي أنها بايعت الإسلام نقضت بيعتها. وإذا صودر شبر واحد من أراضي أي أحد دون ميزان شرعي، فهذا يناقض ما عاهدنا عليه الإسلام. وإذا ظُلم أحد بخلاف الموازين فقد اعتدي على حقّه، فمن ارتكب هذا العمل خالف العهد الذي عاهده. يجب أن تكون كل أمورنا إسلامية. لا أن نسمّي أمراً ما بأنه إسلامي، وفي الحقيقة هو طاغوتي. يجب أن نحذر، فقد تجاوزنا مرحلة الطاغوت، وتلبسنا الإسلام. فنقول بالإسلام، وإذا بنا نكون طواغيت، ونظلم للناس، فيسيء الحرس الثوري الناس، ويسيء حرس الحدود بالناس. والمحاكم تجانب العدل. فيجب أن يكون كل شيء إسلامياً.
عدم المفسدة في المجتمع الإسلامي
إذا اصبح كل شيء إسلامياً، ينشأ مجتمع لافساد فيه، ولا يصيب هذا المجتمع ضرر. أما إذا كان المجتمع فوضوياً، فهو عُرضة للضرر. فكل شيء في موقعه المناسب بموازين إسلامية، والدولة إسلامية، والقانون إسلامي، ففي الإسلام أمر واحد يحكم هو القانون. في