صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - خطاب
يريدون أن يقاطعوا اقتصادياً ولا يمكنهم ذلك، ولا يتدخلون عسكرياً ولا يمكنهم ذلك، ولكن يمكنهم بهذه التصريحات أن يصرفوا أذهاننا إلى الخارج، كي نغفل عن أنفسنا.
اليقظة حيال المؤامرات الداخلية
في الوقت الذي يجب أن يكون شعبنا ملتفتاً للأمور التي تطرح في الخارج، وان لا يغفل عنها، يجب أن يركّز اهتمامه على مؤامرات الداخل، فالمؤامرات التي تحاك في الداخل كثيرة جداً، ولهم أساليب بارعة مختلفة في نسجها، ومنها إثارة الاضطرابات التي يفتعلونها، فالأحداث التي افتعلوها في آذربيجان واحدة منها، وفي سيستان، وزاهدان وغيرها. وقسم آخر الاختلافات التي اوجدوها في المدن والقرى وفي سائر الأماكن. فالفِرق مختلفة توجد اختلافات كثيرة. احدهم يقول بالجمهورية الإسلامية، والآخر يقول شيئاً آخر. يطرحون مشاريع عديدة قبالة الإسلام، ففي الوقت الذي يعلمون انهم لا يوفقون يريدون ان يسيئوا. كما أن الأجانب يخططون للتدخل العسكري أو المقاطعة الاقتصادية وهم يعلمون أن هذا ليس موفقاً، ولربما يخططون لهدف آخر وهو صرف اذهاننا عن الاضطراب الداخلي إلى الخارج. اعتقد انه أمر صعب. فليس لديهم قضية أخرى يطرحونها، يحتمل هذا. ولكن في الوقت الذي يجب أن نلتفت لهذه الأمور بكامل قوانا نستعد للخارج من دون غفلة عن المشكلات الداخلية التي ربّما هي الأهمّ عندهم، فقد اختلقوها لنا من قبل وما زالت إلى الآن.
هوى النفس؛ أساس الخلافات
منذ اليوم الذي حصل فيه نصر نسبي لهذا الشعب، وكسر الحاجز، وقطع أيدي الأجانب عن البلاد، منذ ذلك الوقت اختلق أعداؤه الاختلافات والمؤامرات، ومنها بثّ النزاع في كل خطوة يخطوها هذا الشعب، فحول مسألة الجمهورية الإسلامية يتكلمون بكلام، ويكتبون مقالات، ويصرحون تصريحات. وحول مجلس صيانة الدستور يثيرون كلاماً، وما زالوا يثيرون. وحول الدستور كذلك. والآن قضية رئيس الجمهورية التي رشح لها حتى الآن مئة وعشرون منافساً كما يقولون، وهذا لا يعني أنهم لا يعلمون أنها تكون بالترشيح، ولا يؤثّر في أن يكون فلان رئيساً للجمهورية، أكثرهم إلا القليل يعلمون أنهم لا يوفقون، لكن هنالك هدف آخر غير رئاسة الجمهورية، وهذا الهدف هو إيجاد الاضطراب والاختلاف وأمثال هذه الأمور. المهم عندهم أن تنشغل البلاد دائماً بهمومها الداخلية، وأن تستمر الاضطربات في الداخل، ولا يتوجّه الناس للمؤامرات، ولا للعلاج كي تعطّل البلاد. جميع هذه الأمور تدور حول محور واحد، وهو ألا تنجح هذه الجمهورية الإسلامية، ففي نجاحها ضررهم وقطع أيديهم إلى الأبد وهذه ضربة للغرب والشرق، وهم لا يريدون ذلك. وعلى