صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - مقابلة
بالحرية المطلقة لجميع الأحزاب والجرائد والأقلام والخطب. لكننا سرعان ما إنتبهنا إلى وجود أيدٍ خارجية صهيونية وأمريكية تقف وراء تلك المؤامرات. فهؤلاء مستمرون في تآمرهم ويريدون ان يجروا البلاد إلى الدمار، لذلك فإنّ المحكمة، قد أغلقت بعض هذه الجرائد التي ثبتت عمالتها لأمريكا والصهيونية كما ثبت تآمرها، وذلك حتى تتم محاكمة أصحابها.
لكن يقال: هنا دكتاتورية، ما هي الدكتاتورية الموجودة هنا؟ حسنٌ، أنتم الذين جئتم الآن إلى إيران اذهبوا وطوفوا ولو قليلًا في أطراف البلاد، وانظروا هل ترون نوعاً من الدكتاتورية هنا؟ واما موضوع الاضطرابات فإنني أقول: إنّ الاضطرابات امر طبيعي لأنها الأمور التي تلازم تغيير نظام بنظام. فهذه فرنسا التي تدعي أنّ حضارتها هي من أرقى الحضارات هل كانت ثورتها ثورة بيضاء وسالمة كثورتنا؟ لقد قتل فيها عدد كثير من البشر وكذلك الأمر في الثورة الروسية التي ذهبت فيها ضحايا كثيرة، وهكذا بقية الثورات. إننا ندعي أن ثورتنا لا نظير لها في العالم وذلك لأنها ثورة إسلامية، ولأنها إسلامية شارك فيها جميع أبناء الشعب، لم تكن من هذا النوع الذي تأتي فيه حكومة لتطيح بحكومة أخرى، أو الذي يأتي فيه نظام ليسقط نظاماً آخر، لم يكن الأمر كذلك. بل الأمر هو أنه نهض شعب إسلامي اعتقد، وما زال يعتقد بالأخلاق الإنسانية والدين الإسلامي الحنيف، فطرد خصمه، وتغلّب عليه، وفي اليوم الذي تغلب فيه على خصمه كانت جميع المعسكرات والمطارات مفتوحة في حين أنّ عرف الثورات في العالم ان تغلق جميع المطارات وجميع الصحف والجرائد في يوم انتصار الثورة.
والآن نحن نسمع أنه حينما يحدث انقلاب في بعض الدول تتبعه ضغوط تضييق الخناق بشكل تام. لذلك ندعي أنّ ثورتنا لا نظير لها في العالم لأننا تابعون للإسلام المشتمل على قوانين شاملة لتنظيم الحياة الفاضلة، ونعمل بهذه القوانين. ولم تكن الثورات في بقية دول العالم بهذه الحالة من الأمن والأمان اللذين كانا بعد انتصار ثورتنا على قوة عظيمة، حتى إنّ أولئك العملاء الذين أجرموا ضد هذا الشعب لم يسحبوا في الشوارع، بل قبض عليهم وأودعوا السجن، وأخبرت أنهم يعاملون معاملة حسنة، وأرسلت من يتحقق هذا الأمر عن كثب، فأيد ذلك. هذا مع أنّ هؤلاء كانوا مجرمين حتى حوكموا، وثبت بعد المحاكمة أنّ هذا الرجل محمد رضا قد قتل كثيراً من أبناء الشعب، وخان الوطن كثيراً، وعندها لقي جزاءه المحتوم. وأما بقية طبقات الشعب، فهم في أماكنهم يعيشون حياتهم المعتادة، ولم يتعرض لهم أحد بسوء. ولا توجد في بلادنا اضطرابات مقلقة. والاضطرابات التي حصلت بعد الثورة هي أقل بكثير من الاضطرابات التي حصلت بعد الثورات في العالم. بل يمكن القول بعدم وجود اضطرابات. لكنّ جماعة من أذناب العهد البائد الذين لا يرو ق لهم