صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الطريق طويل لبلوغ النصر مؤامرات وحيل متنوعة
الحاضرون: عوائل الشهداء ومنتسبو الاغاثة في شيراز وطهران، منتسبو شركة هبكو
بسم الله الرحمن الرحيم
مواصلة النهضة ومكافحة جذور الاستعمار
نحن نواجه كلّ يوم تقريباً أمّهات فقدن أولادهن وآباء فقدوا أعزة لهم، ومعاقين ومجروحين، والمصائب التي خلفها النظام السابق للشعب. ونحن نتألم يومياً لهذه الأمور، لكننا نواسي أنفسنا بأن شعبنا أصبح كمجاهدي صدر الإسلام، فقد فقدوا الكثير من ابنائهم مع رسول الله وأمير المؤمنين، لكنهم حفظوا الإسلام. واليوم نحن في وضع يواجه فيه الإسلام الكفر، ويحتاج إلى تضحيات، وشعبنا والحمد لله وقف كالرجال ليقدم التضحيات. ليس الرجال بل النساء، وليس الرجال والنساء بل الاولاد، فقد عزم الجميع على أن ينصروا الإسلام العزيز. اليوم هو يوم نواجه القوى الشيطانية الكبيرة، وهم لم ينثنوا عن مؤامراتهم. انهم يحيكون المؤامرات، ومؤامراتهم كثيرة في الداخل. والمؤامرات الداخلية هي الفادحة، والتصريحات الخارجية كالمقاطعة الاقتصادية والتدخل العسكري ليست مهمّة. وأمريكا أخفقت في دعايتها لمثل هذه التصريحات، لكن المؤامرات الداخلية التي تحيكها أيد أجنبية، ولا سيّما أيدي أمريكا، هؤلاء لم يخفقوا بعد.
إن ما أضعف شعبنا هم العملاء الظاهريون، وعلى رأسهم محمد رضا، وقد قطع الشعب أيدي هؤلاء وطردهم من إيران، وقطعت أيدي الأجانب الظاهرة، لكن جذورهم الخفية ما تزال تحيك المؤامرات في كل المجالات وبمختلف فئات الشعب. وعلى شعبنا ألا يظن أنه حصل على النصر النهائي، فهو ما زال في الطريق، ونحن في مرحلة الثورة. ما لم تقطع جميع الجذور الفاسدة وجميع الفئات من بلادنا يجب ألا نهدأ. هذه النهضة- والحمد لله- بلغت ما بلغت بالحزم، ويجب أن تستمر بالحزم، وآمل بهذه البصيرة والنور الذي أضاء قلوب ابناء الإسلام، وقد وجدوا دربهم، وشخصوا عدوهم من صديقهم وكلّ الفئات التي تحيك المؤامرات، آمل أن تنالوا- إن شاء الله- النصر كاملًا.