صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - مقابلة
فهو خائف الآن من أننا إذا حاكمنا محمدرضا فإنه إضافة إلى افتضاح جرائمه وإثباتها ستفتضح جرائم رؤساء أمريكا الذين آخرهم كارتر.
وكما أننا طلبنا بإصرار، وسنطلب بإستمرار محاكمة محمد رضا وفي النهاية سنحاكمه إن شاء الله تعالى، فإننا سنطالب بعد ذلك بمحاكمة رؤساء أمريكا الذين شاركوا في هذه الجنايات سواء الرئيس كارتر أو نيكسون أو جونسون [١] أو اي مسؤول كل مسئول آخر. إننا نطالب بمحاكمة هؤلاء جميعاً. وهذا هو الذي يخاف منه كارتر. إنه يخاف من إثبات جرائمه، ومن مواصلة تعقيبنا لهذا الأمر. وهذا يؤدي إلى فوات الفرصة التي يطمع فيها بإعتلاء منصب رئاسة الجمهورية مرة أخرى، ولذا يبذل قصارى جهوده لحل مسألة الرهائن. ولعلّه ما مرّ يوم لم تأتنا فيه رسالة، أو رسالتان أو ثلاث رسائل من مختلف دول العالم عن طريق وزارة الخارجية، يُطلب فيها منا أن نفرج عن الرهائن ونفعل كذا وكذا. واستناداً إلى كل ذلك لا أشك في أن هدف كارتر ليس حبّ الإنسانية. إنه الآن خائف مرعوب، ومن حقه أن يكون مرعوباً، لأنّ الخائن يكون خائفاً. ولقد كان يظن أنه بمناورة واحدة يستطيع أن يوجد لنفسه منزلة في أمريكا فإنه يعتقد أنه سينتخب رئيساً للجمهورية للدورة القادمة. هذا هو كل اعتقاده، وهو الأصل الذي يتمسك به المستعمرون. إنّ التجارب أثبتت لنا أن رؤساء القوى الاستعمارية ومن دونهم لا يهتمون بالشعوب حتى بشعوبهم لأنهم لا يهتمون إلا بمنافعهم الشخصية فلا يرون أحداً إلا أنفسهم، ولا يعملون إلا لما يعود عليهم بالمنفعة الشخصية. إنّ هؤلاء لا يهمهم شيء سوى أن يغتنموا الفرصة لاعتلاء منصب رئاسة الجمهورية عدة سنوات، ولو أدّى ذلك إلى هلاك جماعة من أبناء شعبهم، فلا يهتمون بالعالم او شعوب العالم، لذلك كله ذكرت رأيي في السيد كارتر فيما سبق.
ولقد حدثت لي قصة في باريس وهي أنّ احد المسؤولين الكبار حضر عندي وتحدث عن اضطراب وقع سابقاً في الصين لا أتذكر تفصيله. أنهم كانوا قلقين على ما سيحدث لسفارتهم هناك، فقال المترجم وهو يترجم حديث هذا المسئول: إنّنا لم نهتم بموظفي سفارتنا كإهتمامنا بالأثاث الخشبي الراقي والثمين الذي كان في السفارة. كنا نخاف أن يُنهب أو يُحطم. أما الموظفون فلم نفكر فيهم. هذا هو حال هؤلاء. إنّ هؤلاء الذين لم يتربوا تربية إسلامية ولم يُهذبوا تهذيباً صحيحا، ولم يعملوا بالأوامر السماوية، لا يرون إلا أنفسهم، لذلك يريدون جميع المنافع لأنفسهم. والسيد كارتر هو من اولئك الذين لم يتربوا تربية سماوية. وهل سمعتم بانه ذهب في هذه الأيام مرة إلى الكنيسة، ودعا للإفراج عن
[١] وهؤلاء من رؤساء أمريكا.