صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - خطاب
ينفضون يدهم ويريدون عدم تحقق الإسلام. كما كان أبو سفيان وأعوانه في صدر الإسلام يسعون لوأد الإسلام والصدّ عنه يحاولون بشتى الذرائع، ويحيكون الدسائس بأشكالها لعدم تأسيس جمهورية إسلامية مرتكزة على دستور منبثق عن الإسلام في إيران، مرتكز على الإسلام، والأحكام الإسلامية. كل يوم يأتون بذريعة، ويقومون بافتعال مشكلة ما.
نداء إلى شباب آذربيجان وجميع أهالي المناطق الحدودية
وأنا آمل أن تدركوا أنتم شباب مدينة مراغة الأعزاء وجميع شباب منطقة آذربيجان الأعزاء أنّ وضع الإسلام اليوم يشبه وضع الإسلام حين انتفض الرسول، وقام بثورته لنشر الإسلام وتحقيقه. واليوم أيضاً ثرتم أنتم أيها الشباب في سبيل الله، ولأجل الإسلام، وبتكبيركم حفظتم هذه الثورة. وبتكبيركم هذا، وبإرادتكم القوية هذه ستقومون بنشر الإسلام. اتّحدوا بعضكم مع بعض، إنّ الأيدي الخائنة تحاول إيجاد صدع في ثورتنا بالنفاق فيما بيننا لوضع مجموعة مقابل مجموعة أخرى، وايهام فئة من شبابنا، وخداع مجموعة من القرويين الذين يتمتّعون بفطرة سليمة. أولئك الذين يتمتعون بقلوب إلهية نزيهة. يحاولون تأليب هؤلاء عليكم أنتم الشباب الذين تحمون الإسلام، وانتفضتم لأجله وتحمّلتم جميع هذه المشاقّ اعتزازاً به. إنّهم يحاولون وضع هؤلاء في مواجهتكم وعدم السماح بحل المشكلات التي ابتلينا بها حالياً. على منطقة آذربيجان الانتباه لهذه القضايا، والانتباه على أنّ كل من يحاول التحرّك خلافاً لهذا المسير، مثله مثل أبي سفيان وأولئك الذين كانوا يتّحدون فيما بينهم لعدم السماح للنبي بتشكيل حكومة إسلامية. إنّهم كانوا يهابون الإسلام لمصالحهم، والذين يعارضون الإسلام اليوم أيضاً يهابون الإسلام لمصالحهم ومصالح أولياء نعمتهم، إنّهم عملاء الأجانب، فوضع أولئك كان أحسن من الحاليين، لأن هؤلاء معارضتهم كانت خدمة لمصالحهم، وناهضوا الإسلام من أجلها، وليس من أجل الأجانب. وهؤلاء يثورون خدمة للأجانب، وينشطون في سبيل الأجانب لشلّ ثورتكم أنتم عباد الله. يجب على جميع إيران أن تنتبه خاصة المناطق التي- لا سمح الله- قد تُعرّض الثورة فيها إلى انتكاسة مثل آذربيجان، كردستان وبلوشتان التي هي أكثر عرضة للضرر، وذلك لوجود الأجانب في تلك المناطق ونشاطهم فيها. يجب على جميع إيران خاصة هذه المناطق الحدودية وهذه المناطق التي ينشط فيها هؤلاء الأشخاص، يجب علينا أن نتيقظ، ويكون الجميع حذرين، وخوض هذا الجهاد في سبيل الله وبأذن الله. هذا الجهاد الذي هو كجهاد زمان رسول الله. إن الله معكم، وأسأله أن يكون معكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته