صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - مقابلة
الرهائن، ودعاؤه هذا هو مثل دعاء محمدرضا بهلوي حينما كان يذهب إلى مدينة مشهد ويدعو. إنّ هؤلاء ينطبق عليهم المثل الذي قاله أحد حكمائنا وهو أبو عبيد الزاكاني [١] وهو: أبشروا فإنّ القط صار عابداً. هذه هي المسألة، واستناداً إلى ذلك كله لا نحتمل أن يكون الشعور بحب الإنسانية هو الذي دفع كارتر إلى تقديم خدمة لمحمد رضا، والاحتفاظ به وحمايته.
والأمر الآن بيد هذا الرجل كارتر. ونحن ننتظر لنرى كيف ينتخب طريقه؟ هل سينتخب طريق الحرب للوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية مرة أخرى، فيشعل بذلك نار الحرب في العالم ويجر بلاده إلى الدمار، ولا شك أنه سيهزم في هذه الحرب ولانتفاء احتمال انتصاره فيها؟ أم سينتخب طريق العقل والمنطق، ويعيد إلينا ذلك المجرم محمدرضا الذي استمر في الإجرام بحق شعبه أكثر من خمسين سنة، فقتل الشبّان ونهب ذخائر البلاد وثرواتها، وجرّ البلاد إلى الدمار. وإذا سلّمناه وأعاد إلينا أموالنا، فإننا على فرض أن يكون هؤلاء الرهائن مجرمين وهم مجرمون فعلًا ونحن نعتبرهم كذلك لكننا رغم ذلك سنعفو عنهم ونطلق سراحهم.
سؤال: الصحف الغربية تنشرتقارير كاذبة عن الدكتاتورية والاضطرابات في إيران. وانطلاقاً من أنكم بدأتم تخاطبون أوروبا أول مرة، فما هو جوابكم لهذه الأكاذيب؟
الجواب: إنكم تقرون أنّ الصحافة الغربية تكذب. وإنني آسف على حال الدول الغربية، لأننا مع كل هذا الضجيح الذي أثارته حول الحضارة الغربية وعنايتها بالإنسانية، نجد جهاز اتصالاتها الذي هو أهم الأجهزة ينشر أموراً لا واقع لها في إيران، ويبث عليها الدعايات، وإذا حدث أمر إيجابي فإن وسائل الأعلام الغربية تنشره على أنه أمر سلبي. فما هذه الدول التي وسائل إعلامها تعمل هكذا؟ فهل هذه الحرية التي منحتها هذه الدول لصحافتها وإعلامها حرية سالمة وصحيحة؟ كيف يسمحون لصحافتهم التي هي لسان الدولة وشرفها المرتبط بها أن تنشر الأراجيف، وتكتب الأكاذيب؟ إنهم يقولون: إنّ الدكتاتورية حاكمة في بلادنا، ففي أي مكان من بلادنا توجد الدكتاتورية؟ فليأتوا وليروا المسؤولين والشعب، وليرشدونا الى على مكان الدكتاتورية أين هي؟ ومن أي الأنواع هي؟ إن الجميع هنا يتعاملون بالحرية، وينجزون جميع الأعمال دون خطر.
ولقد أعلنا الحرية التامة للجميع، لكننا بعد خمسة أشهر رأينا الخائنين بالبلاد من جميع الجهات والأجنحة قد شرعوا بالتآمر ضد البلاد، وقد عثرنا في وكر التجسس الأمريكي على وثائق وملفات تثبت عمالة هؤلاء وإننا سننشر هذه الوثائق، نعم إننا سمحنا
[١] (٢) عبيد الزاكاني هو من شعراء الفكاهة الايرانيين و هو مؤلف الكتاب المعروف" القط والفأرة".