صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
معتمد المحلة، مستنير المحلة، هؤلاء الذين بادروا، وأوجدوا الحرس، وأوجدوا اللجان، وأوجدوا المحاكم، الجماهير بنفسها بادرت لخدمة بلادها.
وطبعاً قلت سابقاً فيما يتعلق بهذا الموضوع، ويجب أن أقول الآن أيضاً: إنه يجب أن تتنبهوا أيها السادة في الحرس الثوري أيدكم الله إن شاء الله، وكذلك كل المحاكم وكل اللجان وكل الشرائح التي تريد خدمة هذا الوطن، ليتنبهوا أنّ هؤلاء كلهم خدمة الإسلام. إنها الآن جمهورية إسلامية، وأنتم من جنود الإسلام. أنتم جيش الإسلام. أنتم موظفو الإسلام وموظفو صاحب الزمان. حاذروا أن ترتكبوا خطأً وتسيروا بخلاف طريق الإسلام، وتضعوا خطوة خلافَ مسير الجمهورية الإسلامية. هذا واجب خطير على الجميع. علينا وعليكم.
خطيئة أعظم من كل الخطايا
علماء وهم نواب رسول الله بين الناس، العلماء الذين يدّعون أنهم الآن نواب الإمام صاحب الزمان بين الناس إذا صدر عن أحدهم لا سمح الله شيء خلاف الإسلام، فإنه لن يدمر نفسه فقط، وإنما يشوه سمعة كل العلماء. إنه واجب كبير على عاتقه. فلو ارتكب العالِم مخالفة لا يقولون: إن زيداً ارتكب هذه المخالفة، فمخالفة العالم وخطؤه خطأه كبير يمتد بامتداد دائرة نفوذه، وهو خطأ من الصعب جداً مغفرته في حضرة الله، لأنه نائب، أي يدعي نيابة الإمام صاحب الزمان- سلام الله عليه- ونيابة الإسلام. نائب الإمام صاحب الزمان إذا وضع خطوة منحرفة لا سمح الله فسيؤدي هذا إلى سوء ظن الناس بالعلماء والشيوخ. وانكسار العلماء هو انكسار للإسلام. فهذه الطبقة هي التي حفظت الإسلام لحد الآن. وإذا ظهر في هذه الطبقة أحد أو آحاد يعملون خلاف مصالح الإسلام لا سمح الله كانت جريمة أسوأ من قتل البشر. خطيئة أسوأ من كل الخطايا. لأنها جريمة تصدر عمّن يشوه سمعة العلماء، ويغيّر رأي الناس أحياناً، الغافلين منهم، في الإسلام. جاء أن العالِم إذا فسد فقد فسد العالَم، لأن العالِم- بحسب الظاهر- نائب الإمام. وإذا ظهر فيه فساد لا سمح الله، أو فسد فإنه سيُفسد شرائح الشعب، وأحياناً يُفسد العالَم. أما إذا كان صالحاً، فسيُصلح شرائح الشعب ويُصلح العالَم.
التكليف المضاعف للشخصيات الإسلامية
حينما كنت في سن الشباب زرت إحدى المدن هنا، كانت مدينة محلات، محلات المعروفة، حينما زرتها وجدت أهلها من الصلحاء. إنها تختلف عن الأماكن الأخرى، فأهلها أناس طيبون، والمنحرفون بينهم قليلون. عندما أمعنت التفكير وجدت عالِمَ الدين في المدينة