صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - خطاب
وطنية منبثقة من صميمه وصياغة دستوره بيده، ويبتّ فيه خبراء منتخبون بإرادته يأتي أولئك الذين يقولون: نحن من الشعب ونحبّه يعارضون إرادته وإنجازه. العالم يعرف ماذا يعارض هؤلاء، كما ادركتم وادركنا. وليس ما يجري في آذربيجان خاصاً بها، وقد يسيء- لا سمح الله- إلى أهلها، وهم منه براء مثلما أن الشعب الإيراني كلّه براء منه، ولا صلة له بأبنائه جميعاً لا في آذربيجان ولا في طهران ولا في كردستان ولا في بلوشستان. أنظار ا لعالم شاخصة إلينا وترى أقلية خائنة تُعاكس إرادة خمسة وثلاثين مليون نسمة، ورأيتم عدد أصواتهم في الاستفتاء الاول، فعلى الرغم من تركيز جميع قواهم صوَّت لنا ثمانونَ بالمئة. والآن برغم قيامهم بلعبة سياسية وأعمال أخرى صوَّت لنا تسعون بالمئة من الشعب.
ضرورة التعرف على الأعداء الداخليين
العالم ينظر ما يقول هؤلاء الناس في هذا الشعب. ماذا يقول هؤلاء النفر في شعب ثابت يهتف كلّ يوم- حتى بعد المصادقة على الدستور- نريد هذا الدستور. ما يقول هؤلاء النفر في الشعب؟ ما هو مبتغاهم؟ لماذا يجب أن يحمل هؤلاء هذه الفكرة العوجاء المتمثلة بأنّ عدة معدودة متمردة، واجهت الحكومة الإسلامية وتمردت عليها بهدف السيطرة على جميع الشعب. وما كانت حكومة محمد رضا غير هذه الفئة التي كانت تحاول السيطرة على الشعب؟ وهؤلاء الآن مثل أولئك، ومن جذورهم. ماذا يقول هؤلاء في شعب ضحّى رجاله ونساؤه بدمائهم وأبنائهم وشبابهم، ويريد تشكيل حكومة إسلامية؟ ماذا يقول السادة إزاء الإسلام؟ كيف يردّون أحكامه؟ يجب على الشعب ات- خاذ الحيطة ومعرفة أعدائه في هذا المجال والمجموعات التي تعارض الشعب وتعاديه. يجب على الناس التعرف على هؤلاء. وأنا آمل أن يدوم هذا التطور الذي طرأ وتوهم هؤلاء بأنّ أدنى حادثة تحدث ستؤدّي إلى هزيمتنا وتعلي أصوات المعارضة، وهم لا يعلمون أن الشعب سيتآزر أكثر من السابق. وانا آمل أن نطوي هذا الطريق إلى النهاية إن شاء الله. ونبلغ ما يأمله المسلمون جميعاً وهو ما كان يروم تحقيقه الرسول الأكرم والأئمة، وهو إيجاد حكومة إسلامية يكون جميع كيانها إسلامياً. وانا آمل أن نطوي هذا الطريق بفضل دعائكم وإقبالكم على الله ووحدة كلمتكم.