صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢١ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرة امريكا والزمر الداخلية ضد الثورة الإسلامية والدستور
الحاضرون: شرائح الشعب المختلفة ومرتدو الأكفان من بابلسر
بسم الله الرحمن الرحيم
امريكا والزمر في مواجهة الشعب الإيراني
لا أدري كيف أشكركم أيتها الأخوات والإخوة الذين جئتم إلى هنا بهذه الحال، بحال ارتداء الأكفان لدعم الإسلام وجمهورية الإسلام. إنني أدعو لكم جميعاً، وأنا خادمكم جميعاً. تعلمون أنّ هذا الوقت الذي نحن فيه هو أكثر الأوقات حساسية. فمن ناحية، يواجه شعبنا القوة الامريكية الكبرى بكل ما لها من وسائل إعلامية وحربية. ومن ناحية أخرى تنشط جذور النظام السابق والمنحرفون عن الديانة الإسلامية في انحاء من البلاد، ويريدون الحيلولة دون أن تثمر هذه الجمهورية الإسلامية.
قولكم إنهم نشروا بيانات هناك في بابلسر ضد الدستور، هؤلاء هم الذين لا يريدون أن يطبق الإسلام في إيران. وهم منذ البداية كانوا يتخبطون للإبقاء على ذلك الرجل الفاسد [١]. وبعد ذلك راحوا يخططون للابقاء على النظام الملكي. وبعدها تحركوا لكي يبقوا على بختيار. وبعدها أخذوا يتخبطون للابقاء على الدستور السابق القاضي بحفظ النظام الشاهنشاهي السابق. لقد هُزموا في هذه المراحل. وما أن هزموا استبدلوا وجوههم، وصاروا وهم مهزومون اناساً وطنيين ودينيين بعدما غيروا الأسماء. تارة كانوا يريدون الشاهنشاه وذلك الوضع ثمّ تغير الكلام، وصار اسمه الطاغوت. البعض من هؤلاء الذين يسمون الآن النظام السابق طاغوتاً كانوا أنصاراً له ولا يزال بعضهم أنصاره وأنصاراً امريكا.
هيمنة امريكا؛ فناء لإيران
إن شعبنا إذ يواجه امريكا في مثل هذا الظرف الخطير، وكانت القاعدة أن يتخلى كل الشعب عن كل القضايا، ويركزوا جهدهم على هذه النقطة فقط، إنهم لا يعلمون إن هذه
[١] الشاه.