صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - خطاب
النهضة إذا انكسرت، وهذا الشعب إذا هزم أمام امريكا، فلن تبقى أذربيجان، ولن تبقى إيران. هؤلاء الذين ينشطون في أذربيجان، ويفسدون هناك خدمة لامريكا، لا يعلمون ماذا سيفعلون بهم إذا وقعت بلادنا بأيديهم. وماذا سيفعلون بهذا الشعب الإيراني الشريف. وما سيفعلون بأذربيجان. وما سيفعلون بخوزستان وكردستان وسيستان وبلوشستان وتركمن صحرا. إنهم غافلون عن هذا المعنى. الشعوب الشريفة وقطاعات شعبنا الشريف والشرائح المختلفة كلهم يؤيدون الجمهورية الإسلامية، ويعارضون امريكا ما عدا مَن يندسون بينهم بوجوه أخرى وأقنعة زائفة ليخدعوهم. وفي الوقت الذي يجب أن نقف جميعاً بكل طمأنينة في وجه هذا الشيطان الأكبر، فإن هذا الشيطان يحرف شعبنا عن الطريق الذي يسير فيه، ويدلهم على طريق الضلالة. الهدف هو أن يحرفوا الشعب عن الطريق الذي سار فيه لتستطيع امريكا تمرير مخططاتها.
قلق امريكا من كشف إيران عن الحقائق
ان امريكا خائفة من وحدة كلمة شعبنا هذه، ومن وصوله الى ارتداء شبّانه الغيورين الأكفان طلباً للشهادة. وهي تخشى الهزيمة السياسية أيضاً. وهذا رهن بأن نجد الفرصة لإعلان جرائمها وجرائم رؤسائها ورئيسها الحالي هذا خاصة. إنهم فزعون من هذه المسألة، ولذا يريدون أن يفعلوا ما يشغلنا بالأمور الأخرى في الداخل. يريدون نخر هذه النهضة من الداخل. يرومون أن يدب الاختلاف لهذه النهضة من داخلها. واضطرابات أذربيجان كانت بهذا الهدف. وثمة شواهد على أن الهدف هو أن يشغلوا الشعب الإيراني بنفسه ويصرفوه عن امريكا والأعداء الاصليين، ويصرفوا الأذهان إلى أذربيجان مع أن أذربيجان ليست قضية مهمة.
جاءت زمرة مفسدة الى أذربيجان وقامت ببعض الاعمال التي على الشعب في أذربيجان أن يستنكرها. لكن الذين لم يعوا الأمور جيداً، الشرائح التي لم تدرك المسائل جيداً، هؤلاء انخدعوا بدعاياتهم السيئة وانحازوا لبعض الأشخاص حتى ذلك السيد [١] لا يوافق على هذه الأمور، ولا يرضى ان يخدعوا الناس الطيبين ويختلقوا الاضطرابات. كل يوم يفتعلون اضطراباً في مكان ما. والهدف كله صرف الشعب الإيراني عن هذا الطريق الذي يسير فيه، وعن المواجهة التي انبثقت الآن ما بين إيران وامريكا. كل غاية هذه الجماعات من مساعيها هو صرفنا عن هذا التوجه الذي حصل لنا الآن عن بعثنا لباقي البلدان حتى بعض البلدان الغربية وتوجيهها صوب هذا الهدف، وامريكا فزعة من هذا، ولذا يريدون أن يشغلونا
[١] السيد كاظم شريعتمداري.