صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - مقابلة
المسيحية، وتابعين للمسيح، على هؤلاء جميعاً أن يكونوا معنا خصوصاً بعد أن علموا أنّ المسيح لو كان في هذا الزمان لكان معنا.
فالقاعدة- حسب الديانة المسيحية، وحسب منزلة السيد المسيح- هي أنّ المقام الكبير والمنزلة العظيمة للسيد المسيح تقتضي الاعتراض على الظالم، ومنعه من الظلم. وأنتم روحانيو المسيحية، هذه هي وظيفة كل من يقتدي بالسيد المسيح خصوصاً أنتم روحانيو المسيحية والشعوب المسيحية، فهذه الشعوب يجب أن تقتدي بالسيد المسيح، إذ لم يعتقدوا أنّ حضرة المسيح- نعوذ بالله- يوافق على الظلم، ويخالف المظلوم، إنني لا أتصور أن يوجد مسيحي واحد يعتقد بذلك.
وإذا تم ذلك نقول للروحانيين المسيحيين وللشعب الامريكي والشعوب المسيحية ونسألهم: أنتم تعتقدون أنكم تقتدون بالسيد المسيح- سلام الله عليه- فلو فرضنا أنّ حضرة المسيح موجود هنا الآن، فهل تحتملون أنه يخالفنا، ويوافق كارتر؟ هل تحتملون ذلك؟ وهل تحتملون أنه إذا كان حضرة المسيح بمكان كارتر- نعوذ بالله- فإنه كان يفعل ما فعله كارتر؟! لقد قتلوا لحد الآن من شبابنا عدداً كثيراً، وألحقت الشرطة الأذى بنا، حتى إنهم أطلقوا الكلاب على شبابنا، فهل يحتمل الشعب المسيحي أنّ السيد المسيح يرضى بهذه الأعمال، أو أنهم لا يحتملون ذلك؟ فإذا كانوا يحتملون أنّ السيد المسيح يرضى بالظلم، فإنّ احتمالهم هذا يتنافى مع المسيحية، بل هو كفر بالسيد المسيح. إننا ننزه السيد المسيح عن هكذا احتمال. أما إذا كانوا لا يحتملون ذلك فيجب عليهم أن يكونوا معنا، وامتلاك كارتر للأسلحة والطائرات والدبابات والمدافع وأنواع القوة لا يجوز أن يكون سبباً لخوف الشعوب المسيحية والشعوب المسلمة ودولها. بل يجب أن يدفع ذلك رؤساءهم إلى الوقوف إلى جانبنا، والابتعاد عن كارتر سواء في ذلك المسيحية واليهودية والزرادشتية. ويجب أن تكونوا أنتم أيضاً معنا.
لقد قلنا للسيد البابا: إننا نرفع الدعوى اليكم، ونطلب منكم متابعة هذه الشكوى حتى حصول النتيجة. فإننا شعب مظلوم، ونرجو الاهتمام بمتابعة هذه الجرائم التي ارتكبها هؤلاء، وهذه الجنايات العظيمة التي يجنيها الآن كارتر بحقّنا.
ونقول هذا الكلام الذي قلناه للسيد البابا، لجميع مسيحيي العالم، ولجميع يهود العالم، ولجميع الزرادشتية في العالم، ولجميع المسلمين في العالم، إننا نقول لهؤلاء جميعاً: إنكم مسؤولون، لأنكم إذا صدقتكم مذاهبكم، وآمنتم برسلكم، فإنّ ذلك يقتضي أن تكونوا مع المظلومين، وأن تقفوا إلى جانبنا لا إلى جانب كارتر، لأنّ أنبياءكم ورسلكم كانوا يقفون دائماً إلى جانب المظلومين.