صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - خطاب
هجوم العدو على رمز الانتصار
انتم الذين كنتم تخافون من الشرطة لم تهابوا النظام الشاهنشاهي، انتم الذين كنتم تخافون من الهراوة لم تخافوا من الرشّاشات. وهذه صحوة إلهية، فحافظوا على هذه القوة الإلهية، والوسيلة لذلك هي المحافظة على توجّهكم نحو ذلك الجانب. لا تفكروا كثيراً بموضوعات مثل كيف تكون بيوتكم، وكيف تكون حياتكم وكيف ... ابحثوا عن الشرف الإنساني. ابحثوا عن ذلك المفهوم الذي منحكم النصر على العدو، العدو الذي يحاول تدمير كل شيء عندنا، لأن ذلك هو أسمى شيء يحدث لشعب ما. إن كان باستطاعتنا فلنقم بهداية هؤلاء، فإنّ الأنبياء بُعثوا ليهدوا الجميع، ليهدوا الكفار، ونحن اقتداءً بهم سنقوم بهداية هؤلاء. لكنهم إذا هاجمونا سنحطّم هذا الحاجز بتلك القوة الإلهية كما دمّرنا الحاجز السابق. نحن الذين انتصرنا في نضالنا هذا الذي اتحدنا فيه جميعاً وآزر بعضنا بعضا، فكان النصر حليفنا بعد أن نبذنا آمالنا وأمنياتنا، وأقبلنا على الله- تبارك وتعالى- والآن أيضاً ستحافظون على هذا المفهوم إن شاء الله. وسوف تتقدمون إلى الأمام بسلاحكم هذا. فانتبهوا ولا تدعوهم يهاجمون هذه النقطة وهذا المفهوم الذي كان رمز انتصاركم. أنتم لم تنسوا أنكم وبعد ان أن حطمتم هذا الحاجز الشيطاني وشكلتم الجمهورية الإسلامية، ظهرت مجموعات تطالب بفصل الإسلامية عن الجمهورية، وهذا هو الهجوم على ذلك المفهوم هو نيل من تلك النقطة التي نصرتكم.
هلع العدو من إسلامية النظام
ما جعل النصر حليفكم هو الإسلام والجمهورية الإسلامية، لذا صار هو الهدف، إذ قالوا: نريد جمهورية، لكن ليس إسلامية، فالجمهورية تكفي، وهي جيدة، ولا بأس أن تضعوا إلى جانبها الجمهورية الديمقراطية. ابتعدوا عن الإسلام وسمّوها بأي اسم تشاؤون، فهم لا يخالفون أي أسم تضعونه على جمهوريتكم. ما دام لا يضرّهم بشيء. لأنهم لم يتلقوا ضربة منها، وهم يقبلون الجمهورية الديمقراطية لأنّها لا تصدّهم عمّا يريدون، فقد تلقوا الضربة من الجمهورية الإسلامية، تلقوا الضربة من (الله اكبر). ولذا يقولون: يجب وضع (الله أكبر) جانباً، يجب وضع القرآن أيضاً جانباً. هناك انتصرتم انتم، قلتم جمهورية إسلامية دون زيادة أو نقيصة.
انتم ادليتم بأصواتكم للجمهورية الإسلامية، صوّتم تصويتاً لا مثيل له في العالم للجمهورية الإسلامية. تصويتاً نستطيع القول بأنه كان أقل من مئة بالمئة بنسبة واحد أو أثنين بالمئة. انهم نالوا الهزيمة هناك. كانوا يقولون: الجمهورية الإسلامية غير ضرورية،