صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - خطاب
ما لم نكتشف أنفسنا، ومالم نستعمل لغتنا- لا تقولوا: إن اللغة العربية ليست لغتنا، فاللغة العربية لغتنا، وهي لغة الإسلام، والإسلام للجميع، وما ليس منا هو هذه ال- (الاضافات) التي كبّلتنا- وما لم يتحرر كتابنا من هذا الفخ، ويتخلص متحدثونا من هذا الشراك، ومالم تتطهر كتبنا، وتتغير أسماء شوارعنا، وترتفع تلك الأسماء عن بضائعنا- إذ ينتجون الأدوية بأنفسهم ويضعون عليها أسماءً أجنبية- ومالم نكتشف أنفسنا وتتبدل أدمغتنا، لن نستطيع الاستقلال. لن نستطيع الاستقلال في أي شيء.
السعي للاستغناء والاكتفاء الذاتي
ينبغي أن نفهم من الآن أننا بشر. نتكلم بلغتنا، وبعلمنا. أنا لا أقول: يجب أن لا نأخذ العلم من الخارج، فقد تركونا متخلّفين وهم متقدمون علينا كثيراً، تركونا متخلفين. ولذا أقول: علينا أن نتعلم منهم الأشياء الجيدة، ونستبعد الأشياء السيئة وهم يعلموننا السيئات، ولا يمنحوننا الحسنات. إنها لمصيبة أيها السادة أن يذهب شبابنا إلى هناك يتلقون دروساً استعمارية. حتى طبهم استعماري، لا يدعونهم يتقدمون. إذا كان لديهم أشياء حسنة فيجب أن نأخذها عنهم، ولا نعارض هذا الأمر، ولكن يجب أن نفكر بأن نصنع الأشياء بأنفسنا، وأن يكون لنا انتاجنا. كانت هناك بلدان تأخذ عن غيرها. لكنها ارتقت تدريجياً وفاقت الآخرين، هكذا كانت اليابان، وهكذا كانت الهند. حسناً، علينا نحن أيضاً أن نصنع، والخطوة الأولى هي أن نفهم أننا قادرون أيضاً، فنحن أيضاً شيء يذكر. وأنا أتمنى أن نستطيع كما قرر الله تبارك وتعالى، وكما عرض علينا الإسلام أن نحقق الإسلام لهذا الشعب المستضعف الذي أخّروه طوال ألفين وخمسمئة عام أو على الاقل هذه الخمسين عاماً التي شهدناها. وتكون أنفسنا لأنفسنا، وتكون مصالح بلادنا لنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته