صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - حديث
وهو من ذوي الخبرة فيها، نصّبوه مع تلك الشروط التي اشترطوها فيه، ونحن ملزمون بمتابعته. لكن المسألة ليست هذه، بل هي أعلى منها.
حسنا، الشعب أراد شيئاً ونحن تابعون له، ومثل عالم الدين هذا إن تصدّى لمسؤولية الحكومة، فإنّه لن يسمح لرئيس الوزراء ولا لرئيس الجمهورية القيام بظلم إن رأى ذلك، فعالم الدين ملزم بالحيلولة دون ذلك. وإن أراد ان يستعرض عضلاته فانه سيتصدى له. إن كان هنالك استبداد وقف في وجهه. إن أراد احد ما مجانبة الحرية منعه من ذلك. إن حاولت الحكومة إبرام اتفاقية مع حكومة أخرى تصبح البلاد وفق نصوصها تابعة وبحاجة متصلة بها حال عالم الدين دون ذلك. هذه مادة بإمكانها إصلاح أسس هذه البلاد. هذه مادة قيّمة إن تحققت إن شاء الله صلحت أمور البلاد جميعاً.
وإذا سألتم: هل يريد عالم الدين الانضمام إلى الحكومة؟ لا، لا يريد أن يصبح حكومة، ولكنه ليس خارجاً عنها، لا هو حكومة ولا خارج عنها. ليس هو حكومة، لأنّه لا يريد الذهاب إلى قصر الرئاسة والقيام بأعمال رئيس الوزراء. وليس هو خارجاً عن الحكومة لأنه إذا أراد رئيس الوزراء الحياد عن جادة الصواب يتصدى له، ومنعه. فهو ذو دور، لكن لا دور له. أنا وقتي انتهى أيضاً، قضايا أخرى، آمل أن تكونوا انتم بصحّة وسلامة إن شاء الله.