صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - خطاب
مخدوعون، وتقف وراءهم أيدي مشبوهة فاسدة ومفسدة، تريد جر الشعب إلى الهلاك، فيجب علينا وعلى الشعب أن نكون يقظين.
انتصار الثورة مدين للطبقة المستضعفة
والكلمة الأخيرة التي أقولها هي: أننا اليوم نواجه عدواً أجنبياً يريد نهب بلادنا وأخذ ما نمتلك، وهذا العدو الذي نواجهه قد أنشأ هنا مركزاً للتجسس على جميع الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية.
لذلك أطلب من جميع طبقات الشعب أن لا ينشغلوا بإظهار التذمر وأقول لكم جميعاً ولكتابنا ومتكلمينا وجميع المراكز ونقابات الكتاب والمحامين أقول لكم: احفظوا هذه البلاد، فهي بلادكم، والأجانب يريدون أن يأخذوها منكم فيجب عليكم أن تصونوها وتحموها، وحمايتكم لها تتمثل في تنسيق أموركم واتحادكم. فالأمر كما ترون أنهم يقسمون الشعب على طبقات: طبقة عالية وطبقة واطئة، وإنني أرى الطبقة التي يعتبرونها واطئة طبقة عالية. انظروا إلى هذه الطبقة كيف هي منسجمة بعضها مع بعض. ولقد تقرّر أن يطلق الشعب في هذه الليلة بنداء (الله أكبر) فاذهبوا وتحققوا وانظروا من هم الذين سيلبون هذه الدعوة يطلقون هذا النداء العظيم (الله أكبر) أتمنى أن تصور هذه المشاهد تصويراً حياً ثم تعرض حتى تروا من هم الذين يكبرون. إنهم هذه الطبقة المستضعفة ونحن ممتنّون لها وإنني أقبل أيديهم. إننا مدينون لهذه الطبقة التي تنادي بالتكبير الليلة وغداً وتنظم المسيرة. حافظوا على هؤلاء، ولا تجلسوا وتكتبوا وتقولوا وتناقشوا فقط.
انتخابات مجلس الخبراء والدستور
مجلس الخبراء هو الذي ينتخبه جميع ايناء الشعب ويعينه، فكل واحد من أبناء الشعب قد عين لنفسه وكيلًا يطمئن اليه. أما أنتم الذين تنادون بالديمقراطية فانظروا: هل تجدون في جميع أنحاء الوطن أحداً سُلِبَ الحرية في انتخاب مرشحه، أو عُرِّض لضغوط في انتخاب مرشّح معيّن؟ حتى إنّ الدعايات الانتخابية قد قلّت ولم تعد كالسابق. وقد تمّت الانتخابات بمعرفة أهل كل بلدة بمرشحهم، فانتخب كل إنسان من عرفه من أهل بلده، وفاز المرشحون بأكثرية ساحقة، فلماذا النقاش وقد رأوا المجلس قد أراده الشعب، وانتخب أعضاءه بحرية كاملة. فمن أنتم؟ وما وظيفتكم؟
إنّ الشعب قد انتخب هؤلاء، ليكونوا وكلاء لحقوقه، وواضعين للقوانين التي تقتضيها المصلحة العامة، وقد اطلعت عن كثب على سير الانتخابات، فلم أجد فيها انحرافاً مخالفاً