صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - خطاب
الأمريكية هنا؟ أنّى لنا أن نخفي وصمة العار هذه. لمن نشتكي ونقول أن من بيننا من يخل بمسيرة البلاد، ولا يريد أن تقوم الجمهورية الإسلامية فيها، لأن الجمهورية الإسلامية إذا قامت قصرت عنها أيدي الأسياد، يخافون لئلا يحصل هذا الأمر.
اتباع منطق كارتر
كانوا يحاولون الإخلال بالأوضاع منذ اليوم الأول الذي جئنا فيه إلى هنا، بل قبل ذلك. يحاولون الإخلال في كل خطوة. أردتم التصويت، فلم يدعوكم وشأنكم لتدلوا بأصواتكم، ولم يدعوكم تكونوا مجموعة واحدة. وحينها تقدمتم وهزمتموهم. ثم جاءت الخطوة الثانية التي تمثلت بقضية الدستور، وما أسخف الأباطيل التي تفوهوا بها لئلا يحصل مثل هذا الأمر الذي أدلى الشعب برأيه بنسبة تسعين في المئة أكثر من السابق. صوتوا بنسبة تسعين في المئة. والآن هاجوا بسبب أن الأسياد باتوا في مهب الريح، فماذا نفعل؟ لايزالون يواصلون ضجيجهم، يريدون تفضيل رأي عدد من الأشخاص على رأي كافة الشعب تحت لافتة مصلحة الشعب. هذا نفسه هو منطق كارتر، ومنطق كارتر هو أننا نسحق سكان بلاد بخمسة وثلاثين مليون نسمة من أجل شخص واحد. هؤلاء أيضاً يريدون إطفاء جذوة نهضتنا الإسلامية وهزيمة الإسلام من أجل بضعة أشخاص أو من أجل عدة معدودة أو من أجل حبهم لأمريكا. إنه ليبعث على الأسف. يريدون هزيمة الإسلام عن قصد أم غير قصد. لكنهم لن يستطيعوا. هكذا أصبحت بلادنا وشعبنا اليوم. فشعبنا بات يقظاً نبهاً يترصد بعينيه ولا جدوى من هذه المؤامرات بعد الآن فكلها سيحبطها الشعب.
أسأل الله تعالى أن يمنّ عليكم بالسلامة إن شاء الله، وأنا أدعو لأخواتي وإخوتي ولكم جميعاً، وسأظل أخدمكم طالما فيّ عرق ينبض. حفظكم الله جميعاً إن شاء الله.