صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - مقابلة
أتعابه في سنة كاملة، ويريد أن يعيل به أسرته، يُحرقه بعود ثقاب واحد. هذا الشيوعي شرير من الأشرار، أو أن الشيوعيين الأصلاء هم هكذا! أما هؤلاء فغير أُصلاء أساساً. وعليه فالمسألة ليست بهذا الشكل. المسألة انهم لا يريدون تحقق الإسلام. وهذه هي المؤامرة الآن أيضاً. ليعلم الجميع هذا، لتعلم كل قطّاعات العالم والشعوب، أنهم يخافون من الإسلام، فاذا جاء الإسلام لن نستطيع ممارسة النهب كما كن- ا؛ ولا نستطيع الفساد كما كنّا، لن يكون العِنان مطلقاً لنا كي نفعل ما نريد حتى لو كان على الشعب. إنهم يخافون الآن، أَصابهم الهلع وحاروا فيما يفعلون الآن، يُشكِلون على الدستور! ولا إشكال في الدستور، ليس فيه تعارض أو تناقض أصلًا. إنّ (السيادة الوطنية) سيادة مضاعفة الآن. السيادة الوطنية عينت مرةً مجموعةً وكلّفتهم، وقالت مرة ثانية تعالَوا وصوّتوا فصوّتوا. أليست هذه سيادة وطنية؟ صوّتوا لمصلحة الدستور؛ ولم يصوّتوا لدستوركَ أنت وأنا! هل معنى ذلك أنني وإِياك نتحدّث خلافاً للسيادة الوطنية؟ كلامنا بخلاف السيادة الوطنية، هل بخلاف السيادة الوطنية أن نجعل إنساناً عادلًا عالماً مخلصاً للشعب ملتزماً بالإسلام وأحكامه، وملتزماً بأن الدكتاتورية فسق وظلم، نجعله حاكماً على هذا الشعب؟ لقد قدّمنا خدمة. ولكن من أجل أولئك المثيرين للاشكلات، فقد قمنا بسبب حبِّهم للديمقراطية- يحبون هذه الكلمة جداً- قمنا مرةً بهذا العمل، ومرةً أخرى بما هو أرقى منه. فأية دكتاتورية ستبقى ها هنا؟ إذن القضية هي أنهم بحسب الدستور منحوا الفقيه صلاحيات للحيلولة دون الدكتاتورية، للحيلولة دون أن يكون هناك شخص يعيث في البلد فساداً، ويفعل تلك الافاعيل. كان من الضروري أن يكون الفقيه كلَّ شيء يريده الشعب، حسناً، هنا شيء يريده الشعب، إِنَه شيء شعبيٌّ. إذا عَيَّن الناس كلُّهم شخصاً في موقع، فهل هذه دكتاتورية؟ وإذا قال كل الناس: كن، وقلت انت: لا تكن، أليست هذه دكتاتورية؟! كل الشعب يقول هذه دكتاتورية. حتى لو لم يكن مثل هذا الشيء لعيّنوا الخبراء أيضاً. وهذه ليست دكتاتورية. ويأتي الخبراء يعينون أشخاصاً مخلصين للشعب وفقهاء وعدولًا وصحيحي الأعمال ولا يخونون الشعب. إنهم لا يريدون أن يذهبوا هناك ليتدربوا، لا يتدربون، إِنّما يعينوهم. أنهم لا يريدون أن يذهبوا هناك ليتدربوا، أو يتدربون في الجيش! لا يريدون أن يكونوا حكومة جائرة. لقد جاءوا للحيلولة دون الدكتاتورية. هيئة تمنع من أن يكونوا دكتاتوريين [١]، منحوهم صلاحيات لئلّا يظهر يوماً ما رئيس جمهورية مثل كارتر! يريد هؤلاء أن لا يظهر هنا أمثال كارتر ونيكسون. للحيلولة دون هذه الأمور. لماذا يثير هؤلاء كل هذه الإشكالات؟ طبعاً ثمة عقد في المسألة هي التي تدفعهم إلى هذه الإشكالات والمؤاخذات. وأتمنَّى أن ت-- زال هذه العقد إن شاء الله.
[١] اشارة إلى المصادقة على مادة ولاية الفقيه في الدستور وانتخاب القائد أو مجلس قيادة.