صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
امراً طبيعياً أن نقول باننا لسنا بحاجة إلى الحصول على أرباح ومنفعة هذا العام. لا، المسألة ليست هكذا، ولا تتعلّق بالأهواء. ففي مثل هذه الظروف الطارئة التي ابتلينا بها يكون هذا الأمر، واجباً وطنياً أيضاً إلى جانب أنه شرعي. بعبارة أخرى إن كنّا نستطيع القيام بعملٍ ولم نقم به فاننا مسؤولون أمام الله- تبارك وتعالى- هذا جانب من الأمر، وهو جانب الزراعة وتربية المواشي والأمور الأخرى المتعلّقة بأرزاق البلاد، فالبلد الذي بإمكانه وكان بامكانه ان يصل في مجال تربية المواشي إلى مرحلة يقوم بالتصدير إلى الخارج، عليه أن يؤمن لحمه من مكان ويشتري حنطته من مكان آخر، ويؤمن بيضه من جهة أخرى، وكل شيء آخر يجب أن يؤمنه من أماكن أخرى. إن هذا الأمر ودعاة النقص لنا أن تكون مقدّراتنا في يد الآخرين، وان ننتظر من يؤمن لنا خبزنا ومن يقدم لنا اللحم. لذلك يجب على الجميع شحذ الهمم، لسدّ هذه الحاجة، أي: الأرزاق التي نحن بأمس الحاجة اليها وشعبنا بحاجة إليها، وإن شاء الله نصل إلى الاكتفاء الذاتي.
دسيسة إضعاف الجيش
الجانب الآخر هو أن أناساً يريدون أن لا يعم الهدوء في إيران، هؤلاء توغّلوا بين الجيش والدرك والمرور، ويقولون باننا يجب أن لا نقبل بسلسلة المراتب. لقد رسّخوا في أذهان هؤلاء مفهوماً مغلوطاً فيه هو المجتمع التوحيدي. ولا يعرفون بالأساس ما هو معنى المجتمع التوحيدي. وان كان لهذا المفهوم معنى صحيح فإن هؤلاء لا يعرفونه. فقد توهموا بأنّ المجتمع التوحيدي يعني أن لا يكون جيشاً من الأساس. فالجميع اما أن يكونوا جنوداً أو فرقاء. وهذا يعني أن لا يكون لدينا هناك جيش. هذا يعني أن لا يكون لدينا جيش. هذا الشيء الذي يجب أن يكون مصدر قوة بلادنا والساعد القوي لها، الجيش والدرك وسائر القوى الأمنية الأخرى.
هؤلاء الذين يحسبون أنفسهم على الإسلام، إنّ مشكلتنا حالياً مع هؤلاء الذين يروجون لأغراضهم تحت لافتة الإسلام. منهم من يذهبون إلى مراكز التجنيد وفي الأوساط العسكرية، والبعض الآخر قدّ يكونون من جذور النظام السابق ويحاولون أضعاف الجيش عن وعدم تقويته علم. إنهم يحاولون سلب الجيش قوّته وشلّه. يقولون لا، يجب أن تكونوا أنتم ضباطاً ولا يجب أن نكون نحن من ذوي المراتب، ويتذرّعون بمسألة التوحيد. مسألة المجتمع التوحيدي تعني أن جميعنا يجب أن نكون فرقاء أو يجب أن نكون جنوداً، ولا يجب أن يطيع أي احد الآخر.