صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - خطاب
معنى المجتمع الموحَّد
هل هذا يعني شيئاً آخر غير تدمير الجيش من الأساس؟ يعني أننا لا نريد الجيش؟ وهذا يعني أن إيران لا تريد الجيش، إيران لاتحتاج إلى الدرك. لا تحتاج إلى شرطة المرور. إيران لا تحتاج إلى دولة أيضاً. الأساس هو المجتمع الموحّد. هؤلاء لا يفهمون، ان كان المجتمع موحداً فماذا يعني؟ فالمجتمع الموحّد يعني أنه في نفس الوقت الذي هو فريق في الجيش على سبيل المثال، ويجب أن يطيعه الآخرون وفي الوقت الذي هو لواء على سبيل المثال وفي ذات الوقت الذي توجد فيه حكومة يجب أن يكون للجميع تفكير واحد. المجتمع الموحد يعني أن جميع هؤلاء يجب أن يفكروا بالله والإقبال على الله ولا يعني الفوضى. فالمجتمع الموحد بالمعنى الذي يقوله هؤلاء لا وجود خارجي له. المجتمع التوحيدي وفق ما يقول هؤلاء يعني أنه يجب أن يكون الجميع مزارعين، فأننا لسنا بحاجة إلى من يعمل في حقل النسيج، ولا بحاجة إلى حدادين على سبيل المثال. وهذا لا يعني المجتمع الموحّد. فواحد يتحمّل شيئاً ثقيلًا والآخر لا. المجتمع الموحّد حتى بين الحيوانات أيضاً نزر قليل. بين بعض الحيوانات أو أكثرها يوجد مجتمع موحد. يعني أنه لا يوجد بينها ما هو عالٍ وما هو دانٍ، إلا بين البعض مثل الأرضة. ولهؤلاء حضارة يقال: إنها أقدم من حضارة الإنسان. أو مثل النحل على سبيل المثال، فالنحل أيضاً لها مراتب عالية ودانية، ان كنتم تعنون بالمجتمع الموحّد المعنى الذي يقوم على أساس أن لا يكون فرق وتمييز بين الأفراد. اين تجدون أنتم بين غير الحيوانات وتلك أيضاً الحيوانات التي لا تملك حضارة، في غير الحيوانات، اين تجدون أنتم مكاناً لا تمييز فيه بين الأفراد، يعني إما أن نكون جميعنا مهندسين، أو نبقى أميين. فجميع أفراد بلادنا يجب أن يكونوا مهندسين، حسناً، الجميع مهندسون ألا نحتاج إلى مزارعين؟ الجميع فلاحون، ألا نحتاج إلى عمّال؟ الجميع عمّال، ألا نحتاج إلى مقاولين؟ هل هذا الكلام قابل للذكر؟
دسيسة باسم المجتمع الموحد
لقد طرقت أسماعهم كلمة هي المجتمع التوحيدي، ولكنّهم لم يدركوا معناها. أو أن البعض ضالعون في هذا الأمر يتربّصون لإثارة الفوضى في البلاد، ويريدون فرض الهيمنة الأمريكية وأمثالها علينا مرّة أخرى، إن هؤلاء توغلوا بيننا. المجتمع التوحيدي اسألوا هؤلاء ماذا يقصدون بالمجتمع الموحّد؟ هل المقصود هو أننا لا نحتاج إلى ضبّاط وذوي مراتب وجنود ولا نحتاج إلى الطاعة؟ فعندما يأمر أحد ما، لا يجب أن يطيعه كلّهم يجب ان يكون الجميع آمرين، ولا نحتاج إلى من يطيع. أو يجب أن يكون الجميع مطيعين، ولا نحتاج إلى قائد. هل هذه بلاد؟ هل ستكون مثل هذه بلاد؟ إن هذه خيانة للجيش وخيانة للإسلام؟