صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - مقابلة
ونحاكمهم بعدالة. وإذا كان هؤلاء أصحاب ضمائر حقاً، كما رويتُ لكم أن قاضياً عيّنه الإمام علي أحضر الإمام علي نفسه فحضر لأنه يريد استتباب العدل، ولا يريد العمل خلاف الدين. إذا كانت ضمائر هؤلاء يقظة، ولم يكونوا قد انقلبوا عن ذلك الضمير الإنساني إلى ضمير آخر، إذا أحضرناهم لأجل أن نعاملكم بالعدل، حتى لو قلتم لا بدّ لنا من أشخاص هناك، نقول ليكن لكم أشخاص هناك. تعالوا هنا لنحاكمكم، ونحن يجب طبعاً أن نحاكم الشاه هنا، ولكن حتى لو أردتم فسوف نبعث إلى هناك من يحاكمكم، لو كانت ضمائرهم حية لوافقوا. لكن ليس لنا مثل هذا الأمل. غير اننا نستطيع محاكمتهم هنا غيابياً. وهذا لا يتوقف على محاكمتنا للشاه. الشاه يجب ان يأتي إلى هنا ليحاكم. لأن جرائمه هنا ولا نستطيع نقلها إلى هناك. وكذلك جرائمهم فهي هنا ولا يمكن نقلها، لكننا لا نستطيع فرض مثل هذا الشيء عليهم. ليست لنا القدرة، وإذا استطعنا تأسيس ذلك المجمع للمحاكمة ولدراسة أوضاعنا ودراسة الجرائم التي ارتكبت بحقنا، لكي يروا ماذا نقول. لن يسمحوا لصوتنا أن يصل إلى العالم. وأنا لا أدري الآن هل بوسعكم أنتم أن توصلوه أو لا، أو أنكم إذا وصلتم إلى هناك لن يسمحوا لصوتنا أن يصل إلى العالم. الشعب الأمريكي غير مطلع اساساً على ما نقوله. بعضهم ربّما لم يسمع باسم إيران. حينما تكون الأمور على هذه الشاكلة ولا يسمحون لكلامنا بالوصول للمجتمع الأمريكي، سيتصوّر الأمريكيون أننا قبضنا هنا على مجموعة من الدبلوماسيين، وننهال عليهم بالضرب كل يوم، ونسلط الحراب على رؤوسهم، ولا ندعهم يتنفسون، ولا ندعهم يستحمون، ولا ندعهم يأكلون وما إلى ذلك من دعاياتهم. الأقلام بيد الأعداء. يقال: إِن شخصاً رأى الشيطان في منامه، فوجد وجهه جميلًا جداً، فقال له: إِنك تختلف كثيراً عن الشكل الذي يصوّرونك به. ذلك شكل وشكلك آخر، فقال: الأقلام بيد الاعداء. أقلام الصحف الخارجية بيد الاعداء الآن وهي اسوأ على الإنسانية من رؤوس الحراب. حينما تكون الأقلام في أيديهم سيقولون ما يريدون. وفي إحدى كلماتهم قالوا: إن الخمينيّ يقطع أثداء النساء، وأنتم الآن جالسون هنا ترون الخمينيّ طالب علم ضعيفاً جالساً هنا يتحدّث إليكم والناس ت- حبّه لأنّه خادمهم. الإنسان يحب خادمه. لا ثدي قٌطع ولا حصل لأحد شيء. هؤلاء رأوا فقط أنهم قبضوا هنا على هويدا واعدموه. تصوّروا هويدا المجتمع النسوي، وتصوّروا إعدامه قطعاً للأثداء!! الأمور ليست هكذا. إنها في أيديهم يقولون ما يحلو لهم. إنكم اذ تشهدون الأمور، فاذهبوا وأدلوا بشهادتكم أنْ هذا هو وضعنا لا نريد أن تكون لنا حكومة. لو أردنا أن تكون لنا حكومة لما كنّا في هذه الغرفة هكذا. لكنّا في تلك الغرف التي كان فيها السيد كارتر، في تلك البنايات التي هم فيها، في البيت الأبيض. هذه الأمور ليست مهمّة لنا. نريد أن تظهر في العالم حكومة عدل وهؤلاء المجرمون الذين أجرموا ضدنا، وأخذوا أموالنا، أموال شعبنا وأهدروا طاقاتنا