صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - خطاب
عبء المسؤولية على عاتق الرجل فقط، بل هو تكليف جماعي فلا بدّ للناس من النهوض والدفاع عن بلادهم.
نيل الاستقلال الاقتصادي واجب شرعي
لو شنّ علينا عدوان اقتصادي قد يبعث على احتياجنا وتبعيتنا لبلد آخر، فيجب على الجميع إنقاذ بلادنا منه. كل إنسان عليه أن يقوم بما يستطيع لدعم الحقل الاقتصادي، ويجب الا تقعد شريحة بانتظار ما تقوم به الأخرى. ليس للمزارعين التكاسلُ في عملهم. على الذين يعملون في المصانع عدم التقاعس والتماهل، فشعبكم اليوم يخوض حرباً اقتصادية، وهذه الظروف ليست ملائمة لنقول: لا نريد أرباحاً أكثر ممّا نجني. والاختيار لكم للناس عامّة وهذا الخيار من الله وهو الذي أمر بهذا المفهوم. أي: لا يجوز لنا أن نكون تحت إشراف دولة أخرى لا تؤمن بالدين فاننا حين ذلك نكون تحت راية الكفر. هذه إحدى القضايا المهمة. يجب علينا أن نسعى ونعيد ازدهار اقتصادنا بأنفسنا. وفي هذه الظروف التي نواجه فيها قوة شيطانية تهدّدنا بأنها ستجنّد جميع الدول لإغلاق الأبواب علينا، ومع أنّنا نؤمن بأن هذه التصريحات مجرد تصريحات لفظية لن تتحقّق يجب علينا الحذر إذا احتملنا واحداً بالمائة أنّها جادّة.
يجب ألّا نتجاهل قيام الأعداء بما يقولون. حسناً، قد يحدث في يوم ما، لمثل ذلك اليوم على جميع شرائح المجتمع، كل امرئ بكلّ طريقة ممكنة، مثل تأسيس مصنع صغير، أو مثلًا يقوم اصحاب البساتين بالإنتاج، مربّو المواشي، والمزارعون بإمكانهم الإنتاج، بامكان البعض مساعدة المزارعين، المصانع بإمكانها الإنتاج، الشركات الخاصة الكثيرة في إيران دُمّرت مأسوفاً عليها وتُدمّر الآن، على جميع هؤلاء الأشخاص النهوض لإنقاذ البلاد من تعث- ر الاقتصاد.
التبعية الاقتصادية؛ عامل آخر للتبعيات
إن لم تكتف بلادكم من الناحية الاقتصادية ذاتياً، وبقيت على تبعيتها الاقتصادية، فإن هذه التبعية ستستتبع أموراً أخرى، وستجرّ إلى تبعية سياسية أيضاً، والتبعية العسكرية أيضاً ستتلو سابقاتها. لأننا حين لا نملك ما يمكننا الاستفادة منه، لا بدّ أن نمدّ أيدينا إلى أمريكا وهي عندئذ ستفرض علينا جميع ما تشاء.
في وقت ما قد تقوم بتهديدنا، فنقول: لها لا، لسنا بحاجة إلى ذلك. والآن أيضاً نقول لها: سنقطع حاجتنا إليها، وسنعمل فالله- تبارك وتعالى- أنعم علينا بالأراضي الشاسعة الخصبة، ومنحنا المياه الزاخرة التي تذهب هدراً، نهر كارون مياهه تذهب هدراً باستمرار،