صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - مقابلة
وليس لديها عقل. والقوى الكبرى اليوم لديها اسلحة، وليس لديها عقل مع الأسف. وقد أثبت السيد كارتر هذه المسألة. مع ذلك لن يسمحوا بأن يفعلوا مثل هذا. الشعوب والحكومات الكبرى لن تسمح بنشوب مثل هذه الحرب. فاندلاع هذه الحرب معناه الحرب العالمية الثالثة، والقوى الكبرى تخشى من هذه الحرب. إننا لا نخاف من هذه الأمور اطلاقاً، لأن وضعنا هو كما ترونه. ووضع شعبنا كما ترون.
نحن نؤمن أننا إذا غادرنا هذا العالم سنذهب إلى مكان أفضل، وإذا ذهب الإنسان من عالم سيء إلى مكان طيب، فما الذي يخيفه؟ نحن لا نخشى أي شيء. هم الذين يجب أن يخافوا، لأنهم يتوهمون أن لا عالم آخر، أو أنهم ظالمون ويخشون الانتقال إلى ذلك العالم.
إننا لا نخاف من الأزمة الاقتصادية ولا من الأمور الأخرى. وقد قررنا أن نزرع بأنفسنا ونحصد بأنفسنا ونأكل من ثمار ما نزرع ولا نفسح المجال لأحد ليأتي ويصادر مصالحنا. وإذن فلا أزمة تهددنا. أوروبا تخاف من هذه المسائل والأزمات. ومن حقها أن تخاف وأن تحول دون هذه المسائل. لتحول الحكومة الفرنسية وسائر الحكومات دون ذلك، وتعيد كارتر إلى صوابه حتى يسلّمنا مجرمنا وبذلك تُعالج كل المشكلات.
سؤال: ان علماء الدين الشيعة كانوا دائماً على رأس الكفاح والنضال، ولكن هل من الصواب لهم أن لا يستعينوا في الشؤون التقنية بغيرهم وسط عالم بكل هذه التعقيدات وهم غير قادرين على إدارة البلاد؟
الإمام الخميني: هذه واحدة أخرى من الدعايات السيئة التي تروج ضد العلماء، هل السيد كارتر وهو رئيس الجمهورية يقوم هو نفسه بكل الأعمال في امريكا؟ لا، بل يفرض على اناس أن ينفذوا الأعمال. وعلماء الدين لا يريدون أن يشغلوا المعامل بأنفسهم، أو يقودوا الطائرات، والذين يقولون أن على علماء الدين أن لا يتدخلوا، لا يفهمون، أو أنهم يفهمون، ويخادعون الناس. هذا خطأ. العلماء يشرفون على تنفيذ الأمور، وهي في يد الخبراء من غيرهم، وإنما يشرفون عليها حتى لا تضطرب، ولا يقع انقلاب مثلًا، ولا يظلم الناس. وما يريد العلماء إلا الحيلولة دون النهب والظلم والسرقة.
سؤال: سؤالي الأخير هو يبدو من الصعب على امريكا ان تعيد الشاه، وإذا لم يكن هذا هو الحل، فما هو الحل برأيكم؟
الإمام الخميني: نحن نسأل لماذا لا تستطيع فعل شيء يتطابق مع كل القوانين الدولية؟ في كل القوانين إذا ظلم أحد شعباً وسرق أمواله فهو مجرم، وتنبغي محاكمته في ذلك المكان.
إن السيد كارتر أخذته اللجاجة في هذا الأمر. ويبدو أنه إنسان لجوج، أو أنه لا يريد إدراك حقيقة المسائل. يحرق بلاده وبلدان الآخرين وبلدان العالم، لأنه لا يريد لأمرئ واحد كان