صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - مقابلة
منه بريئون. إن جميع مطالبنا هي مطالب المظلومين من الظالمين وهي مطالب المنهوبين من الناهبين، ومطالب المقتولين من قتلتهم، هذه هي مطالبنا وهي محدودة في هذه الموارد. نحن نريد أن نملك زمام أمور بلادنا بأيدينا، ونحن مستقلون ومتحررون سياسياً وإعلامياً وصحفياً، إننا نطالب بأن تصرف ثرواتنا لأجل إعمار بلادنا وتحسين أوضاع فقرائنا، فيشبع الجائع، ويكتسي العريان ويحصل المشرّدون على منازل تأويهم. إنّ الظالمين يخالفون هذا المنطق ويؤيدون استعمال سفاراتهم وكراً للتجسس في البلاد التي هي فيه، فلقد اطلع شبّاننا عن كثب على الأعمال التجسسية التي كانت تقوم بها السفارة الأمريكية هنا. إنّ الظلمة يريدون نشر عمليات التجسس وإنشاء وكر تجسسي في كل وطن مظلوم. لكنّ منطق المظلومين يختلف عن هذا المنطق.
فمنطق المظلومين الذين يشكلون الاغلبية الغالبة لسكان العالم هو أن تتمتع كل دولة في العالم بالحرية والاستقلال التام، وتتصرف بثرواتها لتحسين أوضاعها هذا هو منطق المظلومين. أما منطق الظلمة، فهو أنه يجب نهب ثروات المظلومين، لأنهم ليسوا بشراً. إنّهم ينادون بحقوق الإنسان ويعنون بذلك حفظ حقوقهم، فحقوق الإنسان من وجهة نظرهم تعني أنه يحق لهم أن ينهبوا ثرواتنا النفطية دون تعويض إلا ما يخدم مصالحهم، وأن تبقى الشعوب قابعة تحت سلطتهم دون اعتراض. هذا هو منطق الظلمة الذين هم أقلية. لذلك وجب ان يكونوا قلقين مما حدث في إيران، لأننا أعلنا أنّ جميع الظلمة في حالة خطر، أنهم سيبادون وسيملك المظلومون زمام أمور أوطانهم، فإن الله تبارك وتعالى قد وعد بأنّ المستضعفين سيرثون الأرض، وأن المستكبرين سيهلكون [١]. ونحن إنما نهضنا اعتماداً على ذلك. وسندعم جميع الشعوب المظلومة. ويجب على جميع الشعوب المظلومة أن تطرد الظالمين من صفحة الوجود والتاريخ. إنّ طبقة الظلمة هم الوحيدون الذين يخالفوننا وهم الأقلية التي لا يعبأ بها أحدٌ، وانّ طبقة المظلومين هم الذين يؤيدوننا، وإذا سمعوا باحتلالنا لوكر التجسس سيفرحون بذلك.
ولاحظوا الآن أنّ الحكّام إذا سمحوا لشعوبهم- وهم لا يسمحون لهم- فإننا سنجد شعوباً كثيرة من هذه الدول تعلن مساندتها لنا. فهم تظاهروا ضد أمريكا على الرغم من أنّ الظلمة قد منعوهم بواسطة الشرطة من ذلك. ولو رفع السيف عن رءوسهم لرأيت جميع الشعوب المظلومة التي هي الأكثرية القاطعة يؤيدوننا، ويدعموننا فيما نحن فيه ويطالبون باغلاق وكر التجسس هذا هو منطقهم، أما منطق الظالمين فهو ان هذا الوكر يجب ان يبقى، مفتوحاً يمارس اعماله التجسسية. والذي يجب على المظلومين أن
[١] يشيرالى الآية الخامسة من سورة القصص، وهي قوله تعالى: (نريد أن نمن على الذين إستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).