صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - مقابلة
سؤال: لقد عشتم عيشة انطوائية، ولم تطالعوا الاقتصاد الحديث، والعلاقات الدولية، ودراستكم منحصرة في العلوم الإلهية (الدينية)، ولم تمارسوا الحياة السياسية، ولم تتورطوا في المعاملات الاجتماعية، ألا يثير هذا في ذهنكم احتمال وجود عوامل لم تدركوها في هذه المعادلة؟
الإمام الخميني: إننا قد حطمنا المعادلة العالمية والمعايير الاجتماعية التي توزن بها شؤون العالم حتى الآن، وأوجدنا إطاراً جديداً يكون فيه العدل أساس الدفاع والظلم أساس العدوان والحروب. إننا ندافع عن كل عادل، ونهاجم كل ظالم. فسمّوا هذا ما شئتم أن تسمّوه. فإننا سنضع حجر الأساس لذلك، ونرجو أن يوجد من يسعون إلى بناء الصرح الكبير لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وبقية المنظمات والمجالس، على هذا الأساس، لا على أساس نفوذ الأثرياء وأصحاب القدرة الذين يحكمون من شاءوا في أي وقت أرادوا. نعم أنا لم اطلع على الضوابط التي وضعتموها والأفضل أن لا أطّلع عليها.
سؤال: هل إنكم أخطأتم في مورد من الموارد؟
الإمام الخميني: جميع البشر يخطئون إلّا الرسول الأكرم والأئمة الطاهرين.
سؤال: أجيبوا بإنصاف، وتكلموا بصفتكم رجل سياسة، ألم تفشل الثورة والاقتصاد لم ينتعش، والفقراء في جنوب طهران ما زالوا فقراء، والجيش ضعيف لا يستطيع الدفاع إذا حدث هجوم من الخارج، والنشاطات الاعتيادية والسياسية معدومة، والأحزاب السياسية تعيش في حالة من الفوضى؟
الإمام الخميني: يمكن أن تكون هذه الأمور كما قلت، لكنّ الثورة لم تفشل، فإنّ أسسها صارت أقوى، وشعبنا بدأ ينسجم مع الثورة، فصار الجميع ثواراً يطلبون الشهادة، وهذه حقيقة أقولها بجد. فنحن نستطيع بكل سهولة أن نقف بوجه امريكا، ولا نستبعد أن تبيدنا امريكا لكنها لا تستطيع أن تبيد ثورتنا. ولهذا نقول: إننا منتصرون. انتبهوا للشعارات التي يهتف بها الشعب، ومنها هذا الشعار (أساطيل الطائرات لم تعد تنفع أصحابها، فإنّ كارتر يجهل منطق الشهادة). إنّ امريكا لا تدرك حقيقة الشهادة. وبهذا نحل جميع المسائل. أمّا خراب الأوضاع في إيران، فتمتدّ جذوره إلى خمسين عاماً مضت، لذلك تستغرق عودة الناس إلى وضعهم الطبيعي عشرين عاماً في الأقل، وما نهض شعبنا من أجل هذه القضايا فقد كانوا يهتفون، وهم الآن يهتفون بهذا الشعار (الاستقلال .. الحرية .. الجمهورية الإسلامية) وقد تحققت الحرية، كما تحققت الجمهورية الإسلامية، ولتحقق الاستقلال الكامل يجب قطع أيدي الشرق والغرب، وسنفعل ذلك.