صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - مقابلة
فقد كان يهب امريكا نفطنا مقابل أن تنشئ لها معسكرات في ايران. والأمر الأكثر أهمية أنه سعى إلى تدمير الإسلام والمسلمين.
فكتابة جناياته تسع كتاباً كبيراً، ومن الناحية الثقافية جعل أبناء البلاد يميلون إلى الغرب، ويتجهون اليه اتجاهاً مؤلماً، فلقد غسل عقولهم بالدعايات الغربية، حتى إذا أردنا انقاذهم من التبعية للغرب، واجهنا مشكلة كبيرة.
سؤال: إنكم إلى أيّ حد تستطيعون ان تحكموا عليه حكماً صحيحاً؟ إنكم إنسان واحد، فكيف تطمئنون إلى أنّ تحليلكم مطابق للقوانين الإسلامية، ولما يريده الله؟ فهل تحدث الله معكم أبداً، أو أرسل لكم هادياً؟
الإمام الخميني: إنّ ما ذكرته آنفاً إنما هو حكم كل فرد من أبناء الشعب الإيراني. وإنني كررت مراراً أنني المتحدث الوحيد بآراء الشعب الإيراني.
سؤال: هل حقا ما يقال ان إدانة دول العالم لاحتجاز الرهائن لم توجد لديكم شكاً في صحة موقفكم؟
الإمام الخميني: مسألة الإدانة لم تكن ناشئة من هذه الدول ورغبة فيها، فأكثر تلك الدول كانت متأثرة في إدانتها لإيران بالهيمنة الاستعمارية، ونحن نريد أن نثبت للعالم أنّ هزيمة الاستعمار والانتصار عليه ممكنان بقوة الإيمان. إننا نقف بوجه امريكا بجميع ما نملك من قدرات، ولا نخاف من أية قوة.
سؤال: إنكم اعترضتم على فرض الغرب ثقافته ومثله على إيران، فلماذا تحاولون فرض المثل الإسلامية ووجهة نظركم عن العدالة الاسلامية على المندوبين الغربيين؟
الإمام الخميني: إننا لا نريد فرض المثل الإسلامية على الغرب أبداً، ولا على الشرق. فالإسلام لا يُفْرَضُ على أحد فرضاً، ولا في أي مكان، لأنّه يرفض القهر رفضاً باتاً، فهو مذهب الاختيار البعيد عن كل إجبار، وهو ينشر الحرية بجميع أبعادها ونحن نطرحه عرضاً كريماً فمن شاء قبله، ومن شاء رفض.
سؤال: هل أدركتم أنّ رئيس الجمهورية الامريكي لا يستطيع قانوناً أن يسلّم الملك إلى إيران، أو إلى دولة ثالثة مع علمه بأنه مجرم، وإن تمنّى ذلك؟ فهل تتوقعون من كارتر أن يضع الأصول الأساسية لبلاده تحت قدميه، ويخالفها؟ وألا يتنافى ذلك مع مذهبكم وأصولكم الأخلاقية؟
الإمام الخميني: امريكا ورئيس جمهورية امريكا استطاعوا أن يمطروا إيران بوابل من قذائف الدبابات والمدافع، فكيف لا يستطيعون قانوناً إعادة الملك إلينا؟ ما هذا القانون الذي يجيز لامريكا أن تستعمر، وتستغل أية دولة في العالم، ولا يجيز لها أن تسلم رجلًا واحداً كان سبباً للمذابح الجماعية في إيران؟ فهل يصح أن يسمى هذا قانونا.