منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٤ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
صار إلى وجوب الاعادة مطلقا بما هو بالاعراض عنه حقيق. و قال في الاستبصار[١] بعد إيراد هذا الحديث: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّ وقت الصّلاة يكون قد مضى لأنّه متى نسي غسل النّجاسة عن الثّوب إنّما يلزمه إعادتها مادام الوقت، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه، ثمّ قال: و الّذي يدلّ على التّفصيل الّذي ذكرناه ما أخبرني به الشّيخ[٢]- رحمه اللّه- عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد، و عبد اللّه بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة اللّيل و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه و لم يره و أنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله و تمسّح بدهن فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه ثمّ توضّأ وضوء الصّلاة فصلّى، فأجابه بجواب قرأته بخطّه: أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّ فإن تحقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات الّتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل. إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلّا ما كان في وقت و إذا كان جنبا أو على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللّواتي فاتته لأنّ الثّوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إن شاء اللّه.
و هذا الخبر أورده في التّهذيب[٣] أيضا معلّقا عن محمّد بن الحسن الصّفّار بساير الطّريق.
و ذكر المحقّق في المعتبر بعد أن حكى عن الشّيخ قوله في الاستبصار بالاعادة في الوقت فقط: أنّ تعويله على مكاتبة يشير بذلك إلى هذا الخبر، قال: و المكاتب
[١] باب الرجل يصلى فى ثوب فيه نجاسة ذيل ما بالرقم ١٤.