منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٢ - «(باب زكاة النقدين)»
قال: قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام: الرّجل يكون له الوديعة و الدّين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما، متى تجب عليه الزكاة؟ قال: إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي[١].
و عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا صدقة على الدّين و لا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك[٢].
و بالإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده، فقال: إن كان الّذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه و إن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النّعمان، عن أبي الصّباح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل ينسي أو يعيّن[٤] فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال: يزكّيه و لا يزكّي ما عليه من الدّين إنّما الزكاة على صاحب المال[٥].
قال في القاموس: عيّن: أخذ بالعينة- بالكسر- أي السّلف أو أعطى بها.
و ما تضمّنه هذا الحديث من تزكية الدّين محمول على الاستحباب أو التقيّة، فإنّ جمهور أهل الخلاف على إيجاب الزكاة في الدّين، و الأخبار الدّالة على عدم الوجوب فيه كثيرة فلا بدّ من الجمع. و أمّا نفي الزكاة فيما عليه من الدّين فمحمول أيضا على عدم بقاء عين المال حولا عنده كما تدلّ عليه أخبار القرض.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب زكاة المال الغائب و الدين تحت رقم ١٢ و ٢ و ٧.