منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١١ - «(باب أحكام السهو و الشك)»
نافلة[١].
و عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: قلت له: رجل لا يدري أثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا فقال: يصلّي ركعتين من قيام، ثمّ يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس[٢].
قلت: هذا الحديث ما وجدت له ذكرا في غير كتاب من لا يحضره الفقيه من كتب الأخبار و لا رأيت من تعرّض له من الأصحاب في كتب الاستدلال و قد كانت الحاجة داعية إلى أحد الأمرين حيث اتّفق في كلّ من إسناده و متنه اختلاف في نسخ الكتاب مع عدم الظّفر في هذا الموضع بنسخة قديمة تعين على الترجيح.
فأمّا اختلاف السّند ففي عدّة نسخ للكتاب «عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال:
قلت لأبي عبد اللّه» عليه السّلام [و الّذي أوردته] وجدته في نسخة واحدة و الاعتبار يقتضي ترجيحه و لو لا قيام احتمال التّصحيف في أبي إبراهيم و أن يكون بين ابن الحجّاج و أبي عبد اللّه عليه السّلام واسطة لكان الأمر هيّنا كما لا يخفى لتحقّق الاتّصال بالمعصوم عليه السّلام و سهولة الخطب في غلط الجمع بين الامامين على الوجه الّذي وقع، و لكنّ الاحتمال المذكور بعيد يأباه الممارس، و أمّا اختلاف المتن ففي بعض النسخ «يصلّي ركعة من قيام».
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع، قال: يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهّد و ينصرف و ليس عليه شيء[٣].
و عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد قال: سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعا، قال: يعيد الصّلاة[٤].
[١] ( ١- ٢) الفقيه تحت رقم ١٠١٥ و ١٠٢١.