منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٠٩ - «(باب أحكام السهو و الشك)»
عليه السّلام: أستتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا، قال: بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشّيطان[١].
قال الشّيخ- رحمه اللّه-: «الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يستتمّ قائما من السّجود ثمّ يشكّ في الركوع في الركعة الّتي مضى حكمها فإنّه لا يلتفت إلى ذلك الشّكّ» و فيه تكلّف و كأنّ الحديث مستغن عنه فإنّ في قوله: «أستتمّ» إشعارا بأنّ القيام عن الانحناء فيكون متعلّق الشّكّ هو الاتيان بتمام الركوع على الوجه المأمور به و ظاهر أنّ حصول هذا الشّكّ بعد تحقّق رفع الرأس غير مؤثّر كما تفيده القاعدة الّتي تضمّنها حديث زرارة السّالف لصدق الخروج من شيء و الدخول في غيره حينئذ، فلا إشكال.
و بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: يمضي في صلاته[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته، قال: فقال: لا يعيد و لا شيء عليه[٣].
و عنه، عن النّضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل شكّ في الرّكعة الاولى، قال: يستأنف[٤].
و عنه، عن فضالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لا يدري أركعة صلّى أم ثنتين، قال: يعيد[٥].
و عنه، عن فضالة، عن العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل
[١] ( ١- ٢) المصدر، الباب تحت رقم ٥٠ و ٥٣.