منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠١ - «(باب الصلاة فى السفر)»
الشّهيد في الذكرى للشّيخ في هذا الحمل بأنّ القصر عنده عزيمة فكيف يصير رخصة هنا ليس لها محصّل، و فيها سدّ لباب التّخيير بين الاتمام و التّقصير، و الأدلّة قائمة على ثبوته في مواضع قد مرّ الكلام فيها فلا وجه لافراد هذا الموضع بالمناقشة من بينها و لو لا قصور الخبر من جهة السّند عن مقاومة ما دلّ على اعتبار إقامة العشرة لما كان عن القول بالتّخيير في الخمسة معدل و إن كان خلاف المعروف بين المتأخّرين.
و في مختصر ابن الجنيد: «لو نوى المسافر عند دخوله البلد أو بعده مقام خمسة أيّام فصاعدا أتمّ» و لم يتعرض لاقامة العشرة بوجه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان، عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي: إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل[١].
و بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن مسمع، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما، و يقول: إنّ الاتمام فيهما من الأمر المذخور[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم أتمّوا و إذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا[٣].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا و إذا زاروا و رجعوا إلى منازلهم أتمّوا[٤].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب فقه الحج من أبواب الزيادات تحت رقم ١٢٦ و ١٢٤.