منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٦٥ - «(باب كفارات الصوم و صوم الكفارات)»
عشر صاعا من تمر، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خذها فتصدّق بها، فقال: و الّذي بعثك بالحقّ ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه و كله فإنّه كفّارة لك[١].
فقال الصّدوق- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذا الخبر: «و في رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ المكتل الّذي اتي به النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان فيه عشرون صاعا من تمر». و طريقه إلى جميل من واضح الصّحيح، قد أوردناه كثيرا فيما سلف و حيث إنّ مضمون الحديث غير مستقلّ بنفسه بل هو متعلّق بالحديث الحسن أخّرناه في الايراد عن محلّه.
و المكتل- بكسر الميم-: الزّنبيل الكبير، قاله ابن الأثير. و في القاموس:
المكتل- كمنبر- زنبيل يسع خمسة عشر صاعا، و اللّابة: الحرّة و هي أرض ذات حجارة نخرة سود، و المراد هنا لابتي المدينة على مشرّفها الصّلاة و السّلام. قال في القاموس: حرم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بين لابتي المدينة و هما حرّتان يكتفانها.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، و الحسن بن محبوب جميعا، عن محمّد بن النّعمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان، فقال.
كفّارته جريبين من طعام و هو[٢] عشرون صاعا[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا، قال: يتصدّق بقدر ما يطيق[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٥] بإسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّريق.
[١] الفقيه تحت رقم ١٨٨٥.