منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٣ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
من الأيّام يوم الجمعة[١].
و بهذا الاسناد، عن النّضر، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
السّاعة الّتي يستجاب فيها الدّعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن يستوي النّاس في الصفوف، و ساعة اخرى من آخر النّهار إلى غروب الشّمس[٢].
قلت: هذان الخبران من جملة المواضع الّتي رأى الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ فيها بناء الاسناد على ما قبله و لم يتفطّن لها الشيخ فأورد منها طرقا منقطعة مع كونها في مواضعها متّصلة كما نبّهنا عليه في مقدّمة الكتاب، و صورة ما وقع في الكافي هنا أنّه روى حديثا في أوّل الباب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد إلى آخر إسناده- ثمّ قال: عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان- و ذكر خبرا آخر، و قال بعده: أحمد، عن الحسين، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان- و ذكر الخبر الأوّل من هذين، ثمّ قال: و عنه، عن النّضر، عن عبد اللّه بن سنان، و ذكر الثاني.
فأمّا حكاية ما اتّفق للشّيخ هنا فهي أنّه روى في التّهذيب[٣] خبرا معلّقا عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد- إلى آخر طريقه- ثمّ قال: و عنه، عن أحمد، عن الحسين فأورد الخبر الأوّل بصورة ما في الكافي وضيّع الواسطة بين «محمّد بن يعقوب» و «أحمد بن محمّد» و البيان لاجمال أحمد و الحسين، و هكذا الحال في كلّ ما يقع في الأسانيد من إسقاط بعض الوسائط و ترك بيان الأسماء كما شرحناه مستوفى في المقدّمة.
[١] الكافى كتاب الصلاة باب فضل يوم الجمعة تحت رقم ٣، و قال فى الذكرى:
يستحب أن يتحرى الخارج من المنزل بخروج الشتاء و الداخل بدخوله ليلة الجمعة، رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يستحبه، و لا بأس بهذا التوجيه للدخول و الخروج فى الشتاء( منه- رحمه اللّه-).