منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٤ - «(باب أحكام السهو و الشك)»
أعاد الصلاة، و من نسي فلا شيء عليه[١].
و بالاسناد عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الركوع و السّجود، ثمّ قال: القراءة سنّة و التشهّد سنّة، و لا تنقص السنّة الفريضة[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنّه لم يركع، قال: يقوم فيركع و يسجد سجدتي السّهو[٣].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها، ثم يذكر بعد ذلك، فقال: يقضي ذلك بعينه، فقلت: أيعيد الصّلاة؟ فقال: لا[٤].
قلت: هذان الخبران أوردهما الشّيخ (ره) في سياق البحث عمّا ذهب إليه من أنّ ناسي الرّكوع في الركعتين الأخيرتين يلقى السّجدتين و يتمّ الصلاة، و فهم من الثّاني إرادة الاتيان بالفائت من قوله: «يقضي ذلك بعينه» و قد بيّنا الحال فيما مضى.
ثمّ إنّه روى الأوّل في موضع آخر من التّهذيب[٥] بإسناده «عن الحسين سعيد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ركعة و ساق المتن إلى أن قال: فيركع و يسجد سجدتين»
[١] الفقيه تحت رقم ١٠٠٥، و قوله:« و القراءة سنة» يدل على كون وجوبه بالسنة دون الكتاب فعليه لا وجه للاستدلال بوجوبها بقوله تعالى:« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ».