منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٩ - «(باب ميقاتى الامساك و الافطار فى الصوم و احكامهما)»
سواد اللّيل، قال: و كان بلال يؤذّن للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ابن امّ مكتوم- و كان أعمى- يؤذّن بليل و يؤذّن بلال حين يطلع الفجر، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشّراب فقد أصبحتم[١].
و روى خبرا آخر من الموثّق في معنى هذا لا بأس بإيراده معه شاهدا و هو:
«عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أذّن ابن امّ مكتوم لصلاة الغداة و مرّ رجلّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يتسحّر فدعاه أن يأكل معه، فقال: يا رسول اللّه قد أذّن المؤذّن للفجر فقال: إنّ هذا ابن امّ مكتوم و هو يؤذّن بليل، فإذا أذّن بلال فعند ذلك فأمسك»[٢].
و في طريق هذا الخبر نقصان مرّ مثله عن قريب فإنّ محمّد بن الحسين إنّما يروى عن العلاء بن رزين بالواسطة و لكن التّتبع أفاد انحصارها في صفوان بن يحيى، و عليّ بن الحكم، و على هذا التّقدير لا يكون سقوطها هنا منافيا للغرض.
و روى الشّيخ الخبر الصّحيح[٣] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و بقيّة ما روى من الأخبار المعتبرة في بيان هذا الوقت أوردناها في كتاب الصّلاة.
محمّد بن الحسن، عن الشّيخ أبي عبد اللّه محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال:
قال أبو جعفر عليه السّلام: وقت المغرب إذا غاب القرص. فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصّلاة و مضى صومك و تكفّ عن الطّعام إن كنت أصبت منه شيئا[٤].
[١] ( ١- ٢) الكافى باب الفجر ما هو و متى يحل و يحرم الاكل تحت رقم ٣ و ١.