منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٦ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
اللّه عزّ و جل «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قال: في العيدين و الجمعة[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده، عن الحسين بن سعيد، ببقيّة الطّريق.
صحر: محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ عن محمّد بن عيسي بن عبيد، و الحسن بن ظريف، و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال: إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ[٣] من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة فيها[٤] صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير، و الكبير، و المجنون، و المسافر، و العبد، و المرأة و المريض، و الأعمى، و من كان على رأس فرسخين[٥].
قال الصّدوق- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذا الخبر: و القراءة فيها بالجهر و الغسل فيها واجب، و على الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثّانية بعد الركوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى [قبل الركوع]، و تفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة و الّذي أستعمله و افتي به و مضى عليه مشايخي هو أنّ القنوت في جميع الصّلوات في الجمعة و غيرها في الركعة الثّانية بعد القراءة و قبل الركوع.
و هذا الكلام منظور فيه فإنّ الأخبار مستفيضة بمخالفة الجمعة لغيرها من الصّلوات في محل القنوت و سنورد منها جملة تنطق بأنّه في الركعة الأولى فلا تفرّد بالرواية من هذه الجهة و كذا من جهة كونه للامام في الثّانية أيضا بعد الركوع فقد روي من عدّة طرق معتبرة و إن لم يكن على أحد الوصفين فمنها:
[١] الكافى باب تهيئة الامام يوم الجمعة تحت رقم ٨.