منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٩٦ - «(باب ما يعتبر اجتنابه فى الصوم و ما لا يعتبر و أدب الصائم)»
يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم- إلى آخر السّند». و رواه الشيخ[١] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين- هو ابن سعيد- عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصّائم يتوضّأ للصّلاة فدخل الماء حلقه، قال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يكتحل و هو صائم، فقال: لا إنّي أتخوّف أن يدخل رأسه[٣].
و عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن المرأة تكتحل و هي صائمة؟ فقال: إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس[٤].
قلت: إطلاق النّهي في الخبر الأوّل محمول على ما يفيده الثّاني من التّقييد فلا تنافي، و يمكن أيضا حمل الأوّل على المرجوحيّة مطلقا و إرادة الاذن في الكحل الّذي لا يوجد له طعم من الخبر الثاني فيفيد المنع من غيره، لكن ربّما يشكّ في المنع لورود عدّة أخبار بنفي البأس عنه، معلّلا في بعضها بأنّه ليس بطعام و لا شراب و مصرّحا في البعض بذكر ما هو مظنّة النّفوذ و هو ما فيه مسك مع أنّه مستثنى في حديث آخر مع ماله طعم من نفي البأس، و ذلك أمارة الكراهة، و إن كانت طرق تلك الأخبار غير سليمة فلها اعتضاد بموافقة الأصل، و توجيه الحمل الثّاني على هذا التّقدير أن يراد من الخبر الثاني شدّة الكراهة.
[١] التهذيب باب حكم العلاج للصائم تحت رقم ١٧.