منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٦ - «(باب الصدقة و توابعها)»
لحما لعيالي و قد قرموا إليه أحبّ إليّ من [أن] اعتق نسمة[١].
قال الجوهريّ: «القرم- بالتّحريك- شدّة شهوة اللّحم: و قد قرمت- بالكسر- إلى اللّحم إذا اشتهيته».
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول[٢].
و بالاسناد، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام:
يا محمّد لو يعلم السّائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، و لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا[٣].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه و لا يعين على نفسه[٤].
و روى خبرا آخر بهذا المعنى[٥] و في طريقه جهالة لكنّه يصلح مؤيّدا و صورته: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أيّما مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فكأنّما شكى اللّه عزّ و جلّ إلى عدوّ من أعداء اللّه و أيّما رجل مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ و جلّ.
[١] ( ١- ٢) الكافى باب كفاية العيال من أبواب الصدقة تحت رقم ١٠ و ٨، و فى المصدر من« يعوله».