منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١ - «(باب القنوت)»
التجوّز عن هذا و تقليل المجاز بقدر الامكان مطلوب فربّما يجعل هذا الاعتبار معارضا لأقربيّة المجاز بتقدير الاقتصار في الضّميمة إلى المعنى الحقيقي على الأجزاء الّتي لم يعرض لها غير الانفصال و لا يعترض بالحاجة إلى التّخصيص أيضا مع إرادة مطلق الاجزاء بإخراج المعادن، فلا محيص عن تعدّد التجوّز و أيّ مزيّة في الهرب من تخصيص إلى آخر لأنّا نجيب بأنّ اللّازم من التّخصيص بالمعادن تغيّر وجه التجوّز في لفظ الأرض لا الخروج عن الحقيقة بخلاف التّخصيص بالقير فإنّه موجب للتجوّز في عموم ما لا يجوز السّجود عليه و الخروج عن حقيقته و مغايرته للتجوّز في لفظ الأرض ظاهرة فيتّضح وجه تعدّد المجاز معه و عليك بالتأمّل التامّ في هذا المقام فإنّه بذلك حقيق و اللّه وليّ التّوفيق.
« (باب القنوت)»
صحى: محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثّانية قبل الركوع[١].
و عنه، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: القنوت في المغرب في الرّكعة الثّانية، و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثّالثة[٢].
قلت: هذه صورة الحديث في التّهذيب و أبدل في الاستبصار[٣] «ابن سنان» ب «ابن مسكان»، و هو سهو كثير وقوعه من الشّيخ.
و بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام في القنوت: إن شئت فاقنت، و إن شئت
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٩٨ و ١٠٠.