منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٠ - «(باب قضاء الصلوات)»
مرازم: و كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها قلت: أصلحك اللّه- أو جعلت فداك- مرضت أربعة أشهر لم اصلّ نافلة؟ فقال: ليس عليك قضاء إنّ المريض ليس كالصّحيح، كلّ ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر فيه[١].
و رواه الشّيخ في موضع من التّهذيب[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و في آخر منه[٣] بإسناده عن عليّ بن إبراهيم بسائر السّند، و في المتن بخطّ الشّيخ في الموصعين «إنّها أكثر من ذاك» و فيهما «فقلت: أصلحك اللّه» و في الثّاني:
«إنّه عليّ» و فيه «قال: اقضها، قال: لا احصيها» و هو أنسب، كما لا يخفى.
و رواه الصّدوق، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم الأزديّ. و أورده في موضعين[٤] من كتابه أيضا و صورة المتن في أحدهما «أنّه قال: كنت مرضت أربعة أشهر لم اصلّ نافلة فيها فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّى مرضت أربعة أشهر لم اصلّ نافلة، فقال:
ليس عليك قضاء- الحديث» و في الآخر «قال مرازم بن حكيم الأزديّ: مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها فقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال- و ذكر الجواب» إلّا أنّ فيه: «فاللّه أولى بالعذر».
محمّد بن الحسن، بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كلّ ما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء»[٥] و لم نورد طريقه إلى إبراهيم في جملة ما ذكرناه في المقدّمة من الطرق لقلّة تعليقه عنه و هو عن جماعة منهم الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان، و أحمد بن عبدون، و الحسين بن عبيد اللّه كلّهم، عن الحسن بن حمزة بن عليّ بن
[١] الكافى باب تقديم النوافل و تأخيرها تحت رقم ٤.