منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠١ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
قال الشّيخ: المعنى في هذا الخبر أنّه لا تكون جمعة كاملة إلّا لمن أدرك الخطبتين. و هذا التّأويل متعيّن لضرورة الجمع بين الأخبار فسيجيء في المشهوريّ خبران في معنى حديث الحلبيّ مع عدم قبوله للتّأويل، و قرب المعنى الّذي ذكره الشيخ إلى حديث ابن سنان فإنّ مزيّة الجمعة إنّما تحصل بإدراك الخطبتين كما هو واضح.
ثمّ إنّ الحديث مرويّ في موضع من التّهذيب بالصّورة الّتي أوردناها، و في موضع آخر منه، و في الاستبصار[١] بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن ابن سنان.
و بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمران الحلبيّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول- و سئل عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر [فيها] بالقراءة؟- فقال: نعم، و القنوت في الثانية[٢].
و رواه الصّدوق[٣]، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمران الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل- و ذكر الحديث-.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن حريز بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لنا: صلّوا في السّفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة، فقلت: إنّه
[١] التهذيب باب العمل فى ليلة الجمعة تحت رقم ٤٠، و الاستبصار باب من لم يدرك الخطبتين تحت رقم ٣.