منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٤ - «(باب الفرق بين الفقير و المسكين و من يجوز دفع الزكاة اليه و من لا يجوز)»
و المعهود المتكرّر كثيرا في مثله أن يكون أحمد بن محمّد بن عيسى معطوفا على سهل و حيث قام الاحتمال اقتصرنا فيه على حكاية صورة الحال.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام: يكون عندي المال من الزكاة فاحجّ به مواليّ و أقاربي؟ قال: نعم، لا بأس[١].
قال الجوهريّ: أحججت فلانا إذا بعثته ليحجّ. و في القاموس نحوه، و غير خاف أنّ المضارع من مثله يدغم كما في هذا الخبر، و وجه تركه في الماضي على الوجه الّذي ذكره الجوهريّ اتّصاله بالضمير البارز المرفوع كما هي القاعدة في مثله من الفعل الماضي المضاعف، و مع خلوّه من الضّمير يدغم كالمضارع و قد التبس الأمر في هذا من جهة اللّفظ و المعنى على جماعة فوقع فيه التّصحيف في غير موضع.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا جالس فقال: إنّي اعطى من الزكاة فأجمعه حتّى أحجّ به؟ قال: نعم فأجر اللّه من يعطيك[٢].
ن: محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم أنّهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أرأيت قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ» أكلّ هؤلاء يعطى و إن كان لا يعرف؟ فقال عليه السّلام: إنّ الامام يعطي هؤلاء جميعا لأنّهم يقرّون له بالطّاعة،
[١] الفقيه تحت رقم ١٦٣٣.