منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٢ - «(باب صلاة الايات)»
عن محمّد بن أبي عمير، و غيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، أنّه سأل الصّادق عليه السّلام عن الريح و الظّلمة تكون في السّماء و الكسوف، فقال: صلاتهما سواء[١].
و بطريقه، عن زرارة، و محمّد بن مسلم- و في الثّاني جهالة تكرر التّنبيه عليها- عن أبي جعفر عليه السّلام قالا: قلنا له: أرأيت هذه الرياح و الظّلم الّتي تكون هل يصلّى لها؟ فقال: كلّ أخاويف السّماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن[٢].
و روى الكلينيّ هذا الحديث في الحسن، و الطّريق: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: هذه الرياح و الظّلم- و ساق المتن إلى أن قال:- فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن[٣].
و اعلم أنّ هذا الطّريق من جملة المواضع الّتي اتّفق في الكافي بناء الاسناد فيها على طريق سابق و لم يراعه الشّيخ عند انتزاعه للحديث و إن احتمل الحال غير ذلك هنا، فإنّه من الاحتمالات البعيدة.
و تلخيص الكلام في بيان هذا المرام أنّ الكلينيّ أورد حديثا بعين الاسناد الّذي حكيناه و سنورده أيضا في الحسان، ثمّ قال بعد فراغه منه: حمّاد، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و ذكر الحديث المبحوث عنه، و لا ريب أنّه اعتمد في معرفة صدر الاسناد على تقدّم ذكره كما هو معلوم من طريقة القدماء و قد بيّنا ذلك في مقدّمة الكتاب.
ثمّ إن الشّيخ أورد في التّهذيب حديثا في مفتتح باب صلاة الكسوف[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان.
[١] ( ١- ٢) الفقيه تحت رقم ١٥٠٩ و ١٥٢٦.