منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٨١ - «(باب الصلاة فى السفر)»
الكتابين متّفقة على ما أوردناه من المتن مع ظهور القصور في عدّة مواضع منه و سيتّضح من حكاية صورته في رواية الصّدوق، و قد رواه[١] بطريقه عن أبي ولّاد الحنّاط و له في جملة الطّرق الّتي أوردها في آخر كتابه إلى أبي ولّاد طريقان أحدهما واضح الصّحّة و هو: عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن حفص أبي ولّاد، و صورة المتن في كتابه هكذا: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن اقيم بها عشرا فأتممت الصّلاة ثمّ بدا لي أن لا اقيم بها، فما ترى لي اتمّ أم اقصّر؟ فقال لي إن كنت دخلت المدينة و صلّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيّتك في التّمام و لم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة- و ساق الحديث إلى أن قال:
و إن لم تنو المقام عشرا ... إلخ».
و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال:
سألت الرضا عليه السّلام عن الصّلاة بمكّة و المدينة تقصير أو تمام؟ فقال: قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام[٢].
و رواه الصّدوق[٣]، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته- و ذكر المتن بعينه.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن- يعني ابن أبي نجران- عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّقصير في الحرمين و التّمام
[١] الفقيه تحت رقم ١٢٧٠.