منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٤٢ - «(باب قضاء صيام شهر رمضان)»
عن حمّاد- الخ» و في هذا شهادة واضحة بما تكرّر التّنبيه عليه تصريحا و تلويحا من أنّ الرّواية عن الحسين بن سعيد من طريق ابن أبان ليست على جهة الاختصاص ليحتاج إلى تحقيق حاله و إنّما هي لمجرّد وصل السّند، و الاشتراك بينه و بين سائر الرّواة عن الحسين بن سعيد متحقّق في كلّ ما يورده الشّيخ عن الحسين بن سعيد، و إنّما أعدنا القول في هذا تجديدا للعهد به و وفاء للوعد ببيان ما يتّفق منه و تثبيتا لما حقّقناه في مقدّمة الكتاب.
و روى الصّدوق الخبر الأوّل بطريقه عن الحلبيّ[١] و اقتصر منه على ما قبل قوله «قال: قلت» و في المتن «في أيّ شهر». و رواه الكلينيّ في الحسن[٢]، و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ» و المتن كما في رواية الصّدوق.
و روى الثّاني أيضا في الحسن[٣] و لكن اتّفق في الطّريق غلط واضح في جميع ما عندي من نسخ الكافي و هذه صورته «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان» و الّذي يقوى في خاطري أنّ ما بين قوله: «عن أبيه» و قوله: «عن عبد اللّه بن المغيرة» مزيد سهوا من الطّريق الآخر، و لم يتيسّر له مصلح، و يحتمل أن يكون الغلط بإسقاط واو العطف من قوله: «عن عبد اللّه بن المغيرة» فيكون الاسناد مشتملا على طريقين للخبر يرويه بهما إبراهيم بن هاشم، و لا يخلو من بعد بالنّظر إلى المعهود في مثله و إن ظنّ قربه من حيث اقتضائه تقليل الغلط، و في المتن اختلاف لفظيّ أيضا، فإنّ صورته في الكافي هكذا: «من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا أفضل، و إن قضاه متفرّقا فحسن فلا بأس».
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن
[١] الفقيه تحت رقم ١٩٩٧.