منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٤ - «(باب كيفية الصلاة و بيان ما بقى من أفعالها)»
عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه» و أورد خبرا من روايات الكلينيّ، ثمّ قال بعد إيراده: «و روى أيضا عن صفوان» و ذكر حديثا و قال بعده: «و روى أيضا عن النّضر» فأورد عدّة أخبار[١] على هذا المنوال و ضمير روى في الكلّ يعود إلى «الحسين بن سعيد» مع أنّه فصّل بين رواياته بحديث عليّ بن إبراهيم و ليس لضمير «عنه» فيه مرجع في هذا الباب، نعم في الباب الّذي قبله خبران عن محمّد بن يعقوب، و في ذلك من الغرابة ما لا يخفى.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه و إن لم يترجّح أحد الاحتمالين على الآخر من الجهة الّتي ذكرناها، فالممارسة تعيّن الاحتمال الثاني كما اعتمدناه، و أوضح الأدلّة عليه ما في الطّريق الواقع بعده بصورته من الرواية عن فضالة فإنّ أحمد ابن محمّد لا يروي عنه بدون الواسطة و هو من رجال الحسين بن سعيد و الطّريق المذكور من جملة طرقه المتكرّرة كثيرا و مع هذا فالاحتمال الآخر لا يغيّر وصف الخبر، و الفحص إنّما هو عنه.
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن عبيد اللّه الحلبيّ و العهد به قريب في باب القنوت أنّه قال للصّادق عليه السّلام: اسمّي الأئمّة عليهم السّلام في الصّلاة؟ قال: أجملهم[٢].
و رواه في موضع آخر من كتابه عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفار عن يعقوب بن يزيد، و أيّوب بن نوح، و إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن عبد الجبّار كلّهم، عن محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن الحلبيّ أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اسمّي الأئمّة عليهم السّلام في الصّلاة؟ فقال: أجملهم[٣].
و رواه الشّيخ بإسناد مشهوريّ الصّحة معلّق عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن أبان بن عثمان، عن الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
[١] التهذيب باب فرض الصلاة فى السفر تحت رقم ١ الى ٩.