منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥٥ - «(باب صلاة الجماعة)»
فإنّ التّعليق يقتضي كونه منتزعا من كتب حمّاد و مرويّا بطريقه إليها و طرقه في الفهرست إلى كتب حمّاد كلّها ضعيفة.
هذا، و في ألفاظ المتون اختلاف بين الكافي و التّهذيب ففي متن الأوّل في التّهذيب «بخمسة و عشرين» و هو نظير ما سبق في صحيح ابن سنان في صدر الباب، و فيه: «يكونان في جماعة»، و في متن الثّاني: «و قالوا: هو كذا و كذا»، و فيه:
«لقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام»، و فيه: «و قال: ما أراك بعد إلّا ههنا يا زرارة فأيّ علّة تريد»، و في آخره: «ما تراني»، و أمّا الثّالث ففيه: «قلنا له: الصّلاة في جماعة»، و فيه: «ولكنّها سنّة من تركها ... إلخ».
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: الصّلاة خلف العبد، فقال: لا بأس به إذا كان فقيها و لم يكن هناك أفقه منه، قال: قلت: أصلّي خلف الأعمى؟ قال: نعم إذا كان له من يسدّده و كان أفضلهم، قال: و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يصلّين أحدكم خلف المجذوم و الأبرص و المجنون و المحدود و ولد الزنا، و الأعرابيّ لا يؤمّ المهاجرين[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصّلاة خلف المخالفين، فقال: ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر[٢].
و روى الشّيخ[٣] هذا الخبر بإسناده عن أحمد بن محمّد ببقيّة الطّريق.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جمّاد، عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من صلّى معهم في الصّفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف
[١] الكافى باب من تكره الصلاة خلفه تحت رقم ٤.