منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٦ - «(باب الصلاة فى السفر)»
عملهم[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال[٢].
و روى الشّيخ الخبر الأوّل[٣] من هذين بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى ببقيّة السّند، و في المتن: «في سفر كانوا أو حضر».
و رواه الصّدوق[٤] بطريقه عن زرارة، و أمره معروف و في كتابه: «في السّفر كانوا أو في الحضر» و فسّر الاشتقان بالبريد، و هو الرسول، و قال العلّامة:
هو أمير البيدر، و عزى إلى أهل اللّغة ذكره ثمّ حكى تفسيره «بالبريد» بلفظ قيل، و ما رأيت له فيما يحضرني من كتب اللّغة ذكرا.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما، قال: المكاري و الجمّال إذا جدّ بهما السّير فليقصّرا[٥].
قلت: في بعض الروايات الضّعيفة ما يعطي أنّ المراد بجدّ السّير جعل المنزلين منزلا، و صار إلى ذلك جماعة من الأصحاب، و من البيّن أنّ هذا المعنى
[١] الكافى باب صلاة الملاحين تحت رقم ١، و المراد بالكرى المكترى و قال بعض اللغويين: قد يقال الكرى على المكارى، و الاشتقان: هو أمين البيدر كما يأتى عن العلامة، و فى مجمع البحرين: قيل هو الامير الذى يبعثه السلطان على حفاظ البيادر، و قيل:
الاشتقان: البريد.